يدور الجدل اليوم حول سطوة الإعلام الاجتماعي مثل تويتر واليوتيوب الإنستقرام وتويتر على الإعلام التقليدي مثل التلفاز والإذاعة والصحف، ولاشك أن الأولى تأخذ حيزاً كبيراً من اهتمامات الناس لكن الإعلام التقليدي تبقى لديه تلك القوة في الثقة وفرض ما يناقشه الناس من موضوعات وأفكار وأقرب مثال هو وقت شهر رمضان حيث يناقش الناس في الشبكات الاجتماعية ما يشاهدونه من برامج ومسلسلات على القنوات المختلفة والمباريات والبرامج الرياضية، ولذلك معرفة كيف تفرض قوتك في الإعلام التقليدي وتجذب المشاهد هي واحدة من الأساليب التي يجب التركيز عليها من خلال الإدارة الحديثة للإعلام، قنوات وبرامج الواقع التلفزيونية هي واحدة من الأقوى مشاهدة ومتابعة في الإعلام المرئي حول العالم وهي عبارة عن نوع من أنواع القنوات والبرامج التي توثق مواقف الحياة الواقعية والتي من المفترض ان تكون مرتجلة ويشارك فيها اشخاص من غير الممثلين المحترفين وتقبل وجود المشاهير فيها يتم التركيز فيها على الدراما والصراع الشخصي والترفيه بدلاً من الطرق التقليدية في البرامج والمحتويات ويتم فيها مقابلات ولقاءات وأحداث وصناعة ذكية للقصص وتكون فيها لجنة محكمين واقصاءات ونظام حياة متكامل، هذا النوع من التلفاز يحبه الناس لارتباطه بجانب الترفيه والجذب والتشويق وينصع ربط عاطفي بين الشاشة والجمهور ويستطيع صانع البرامج التلفزيونية من تقديم محتويات ذكية عن القيم الوطنية وجوانب التاريخ والتراث والحضارة والقوة وإبراز جوانب الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية لأن مشاهد برامج الواقع من فئات متنوعة صغار وكبار نساء ورجال ولذلك من واقع خبرة شخصية طويلة في مثل هذا النوع من القنوات والبرامج تجد عليها اقبال عالي ومؤثر ويُصنع فيها شخصيات يتحولون لمشاهير مؤثرين يجب اختيارهم بعناية، التحدي اليوم هو استثمار هذا النوع التلفازي لما يخدم رؤية 2030 ودعم برامج الواقع وقنواتها لتكون منصة مثالية لإبراز وتعريف الجهود الوطنية وجوانبها وصناعة الترفيه بطريقة محترفة يتحول معها المكان أو القرية الإعلامية لوجهة سياحية إعلامية ترفيهية ويجد فيها المستثمرون عائد حقيقي لإستثماراتهم.

*مستشار في مجال برامج الواقع