فيلم Blair Witch Project من أفضل أفلام الرعب التي رأيتها، أُنتِج عام 1999م بميزانية بسيطة لا تتجاوز 60 ألف دولار لكنه جلب 250 مليون دولار من الإيرادات، وفكرته إبداعية، فقد سوّقوا له قبل عرضه، أنّ ثلاثة مصورين هواة وهم رجلان وامرأة اختفوا في غابة وبعد سنة وُجِدت كاميراتهم، ونرى رحلتهم التي صوروها من بدايتها المرحة إلى نهايتها القاتمة.

ومن أسباب نجاح الفيلم أنه عزف على وتر الفضول السوداوي لدى البشر الذين لا يملكون إلا حب معرفة ما يحصل وإن كان فيه عنف أو دمار، وهذه تحصل باستمرار في عالم الواقع، فما حصل حقيقة هو مقتل عاشق الدببة تيموثي تريدويل لما جلس مع الدببة في ولاية ألاسكا، والفلم الوثائقي Grizzly Man يحكي قصته، ومن ذلك اكتشاف مسجل صوت كان يحمله، وترى في الفلم ردة فعل مخرج الفلم لما استمع لتسجيل آخر لحظات حيات تيموثي لما هاجمه دب جائع والتي وصفها أنها أبشع شيء رآه أو سمعه في حياته.

أشياء أخرى اكتشفت فيما بعد: كاميرا وكراسة يوميات لثلاثة مستكشفين سويدييين انطلقوا عام 1897م محاولين الوصول للقطب الشمالي بالبالون واختفوا، ووُجِدت آثارهم المصادفة بعد اختفائهم بثلاثين سنة أظهرت أن بالونهم سقط وعاشوا أسابيع في صحراء جليدية قبل وفاتهم. في عام 1968م عُرض فيلم "2001: ملحمة فضائية" والذي أثر بقوة على السينما العالمية ويُعتبر من أعظم الأفلام الأميركية، لكن تفاجأ عاملون في أحد مناجم أميركا لما عثروا على شريط يحوي 17 دقيقة محفوظة بالكامل من الفيلم المذكور، كان المخرج قد استبعدها من النسخة النهائية. وقبل أن يؤلف والت ديزني ميكي ماوس عام 1928م كان قد أتى بشخصية اسمها أوزوالد الأرنب المحظوظ قبلها بسنة، وعُرضَ عرضاً محدوداً، وحصل فتى ياباني على واحدة من بضعة نسخ وصلت لليابان، ثم وهو ابن 84 سنة قرأ كتاباً اسمه "أوزوالد الأرنب المحظوظ والبحث عن أفلام كارتون ديزني المفقودة"، ولم يعرف أن هذا الشريط يبحث عنه العالم منذ 90 سنة، فخاطب مؤلف الكتاب وكانت مفاجأة مبهجة له ولديزني وعشاقها.