أكد الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، أنه باشر مراجعة الوثائق المتعلقة العملية العسكرية المحالة إلية من قوات التحالف والتي نفذت في صنعاء الأسبوع الناضي والتي يشتبه بأن يكون وقع من خلالها حادث عرضي لأحد المنازل السكنية ، وقال المستشار منصور المنصور المتحدث الرسمي لفريق تقييم الحوادث في اليمن خلال مؤتمر صحفي عقد في الرياض أن العملية العسكرية تخضع للمراجعة الشاملة والتدقيق العملياتي وستعلن النتائج قريبا، مشددا على أن الفريق المشترك لتقييم الحوادث ملتزم بالشفافية والحياد.

وأوضح المتحدث باسم الفريق المشترك أن قصف التحالف العربي لقوارب في جزيرة البادي جاء بعد التحقق من وجود تجمع لعناصر مليشيا الحوثي وزوارق تهريب أسلحة في الجزيرة؛ ما يسقط عنها حماية الأعيان المدنية.وأفاد أن تلك الزوارق تعد هدفا مشروعا وفقا لقواعد القانون الدولي الإنساني.

وأضاف منصور أن الادعاء بقصف التحالف لسوق للخضار بمديرية بيت الفقيه بالحديدة لا أساس له من الصحة، مؤكدا أن القصف استهدف عناصر حوثية وكان يبعد 12 كيلومترا عن مكان الادعاء، وأن السوق لم يتعرض لأي قصف جوي.

وفيما يخص الادعاء بقصف التحالف مسجدا بقرية حضران بمحافظة صنعاء، قال المتحدث باسم الفريق المشترك إنه بعد التقييم ومعلومات استخباراتية تبين وجود مخزن أسلحة في المنطقة ولا توجد أي مساجد في نطاق القصف.

ونفى المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث باليمن الادعاء بقصف منزل في محافظة البيضاء، موضحا أن "قوات التحالف كانت تستهدف منظومة اتصالات عسكرية على مسافة بعيدة من المنزل الذي لم يتعرض لأي أضرار ناتجة عن القصف".

وفيما يتعلق بما ورد من منسق فريق الخبراء المعني باليمن بأن غارة جوية قصفت (محطة وقود) بتاريخ (26/05/2018م) في جنوب غرب مدينة صنعاء، مما تسبب في وفاة (4) أشخاص وجرح (15) آخرين ومرفق احداثي المحطة مع الادعاء.

قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق بما في ذلك أمر المهام الجوية، اجراءات تنفيذ المهمة، جدول حصر المهام اليومي، تقارير ما بعد المهمة، الصور الفضائية لموقع الاستهداف، تسجيلات الفيديو للمهمة المنفذة، قواعد الاشتباك لقوات التحالف، مبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبعد تقييم الأدلة تبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث أنه وبناءً على معلومات إستخباراتية موثوقة وردت إلى قوات التحالف تفيد باستيلاء ميليشيا الحوثي المسلحة على (محطة وقود) تقع على امتداد الطريق الرئيسي لشارع الستين جنوب غرب مدينة (صنعاء) ومنع استخدامها من قبل المواطنين ووضع أطقم مسلحة داخلها، وتخصيصها لدعم المجهود الحربي. وبتوافر درجات التحقق من المعلومات الإستخباراتية باستيلاء ميليشيا الحوثي المسلحة على (محطة وقود) والتي سقطت عنها الحماية القانونية للأعيان المدنية، استنادا إلى مبادئ وأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية لاستخدامها بشكل مباشر ومنتظم لتزويد عربات وآليات ميليشيا الحوثي المسلحة لغرض المساهمة الفعالة في الأعمال العسكرية ودعم المجهود الحربي.

عليه؛ قامت قوات التحالف عند الساعة (6:30) من مساء يوم السبت (11 رمضان 1439هـ) الموافق (26/05/2018م) بتنفيذ مهمة جوية على هدف عبارة عن (محطة وقود) في جنوب غرب مدينة صنعاء، باستخدام قنبلة واحدة أصابت الهدف، وذلك للحد من قدرات وامكانيات ميليشيا الحوثي المسلحة على تزويد عرباتهم وآلياتهم بالوقود.

وقد تبين للفريق المشترك بعد دراسة ما تضمنه فيديو المهمة المنفذة والصور الفضائية

إغلاق ميليشيا الحوثي للطريق الفرعي المقابل للمحطة وكذلك خلوه من أي تحركات لمركبات مدنية أو أفراد مدنيين مما يؤكد المعلومات الاستخبارية.

وإغلاق ميليشيا الحوثي المسلحة مدخل المحطة.

و قيام قوات التحالف باتخاذ الاحتياطات التالية : منهااستخدام قنبلة واحدة دقيقة الإصابة ومتناسبة مع حجم الهدف واختيار زاوية الهجوم التي يقل معها حدوث أضرار جانبية على الطريق المقابل لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بصورة عارضة بالمدنيين والأعيان المدنية أو تقليلها على أي حال إلى الحد الأدنى.

و اختيــار التوقيــت الملائم للاستهداف عند الســــاعــة (6:30) مــساءً في ( 11 رمضان 1439هـ) لتزامنه مع وقت الإفطار، والذي يقل فيه تواجد المدنيين بالقرب من الهدف، حيث تتوقف في هذا الوقت النشاطات التجارية ويتجه الناس إلى منازلهم للإفطار بعد صيام ذلك اليوم.

في ضوء ذلك ، توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى صحة الإجراءات المتخذة من قبل قوات التحالف في استهداف هدف (عسكري مشروع) وذلك بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.