شاركت وزارة الثقافة في الحدث رفيع المستوى «الثقافة والتنمية المستدامة» والذي نظمته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو» أمس الثلاثاء في مقر الأمم المتحدة الرئيسي بنيويورك بالتزامن مع «اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية» وبمشاركة دولية عُرضت خلالها تجارب عالمية طموحة لتعزيز حوار الثقافات والتنوع والانفتاح على الآخر.

وألقت د. أفنان بنت عبدالله الشعيبي المشرف العام على العلاقات الدولية في وزارة الثقافة كلمة المملكة في المؤتمر، والتي أكدت فيها بأن الثقافة تعد جزءاً أساسياً من رؤية المملكة 2030، مضيفة: بأن المملكة «كانت وما زالت تؤمن بقوة الثقافة والتراث الثقافي في جمع الناس والمجتمعات لتحقيق التنمية المستدامة، وبأهمية الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي لتحقيق السلام والسعي المشترك مع كافة الدول لبناء مستقبل ثقافي غني تزدهر فيه مختلف أنواع الثقافة والفنون».

واستعرضت الشعيبي رؤية وتوجهات وزارة الثقافة بما تحتويه من مبادرات طموحة تهدف لتنمية القطاع الثقافي السعودي بكل أبعاده الإنسانية والحضارية.

وتركز النقاش في المؤتمر على المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة من وجهة نظر محلية وإقليمية ودولية، بناء على التجارب الوطنية، ووفق ركيزتين رئيسيتين للأمم المتحدة هما أهمية التنوع الثقافي وأهمية ثقافات الشعوب الأصلية في التنمية المستدامة. وذلك لتحقيق أهداف متعددة منها تسليط الضوء على العلاقة بين الثقافة والتنوع الإنساني وارتباطهما مع الحلول المحلية لتغير المناخ والتحديات البيئية، وتقديم وجهات النظر حول الدور الفعال للثقافة في توفير فرص العمل اللائقة والحد من الفقر، والمرونة الاجتماعية وغيرها من جوانب خطة التنمية المستدامة، وإيضاح كيفية مساهمة الثقافة وتعليم الفنون والصناعات الإبداعية في تحقيق أهداف التنمية وتوفير حلول إبداعية في المناطق الحضرية والريفية وعلى المستوى المحلي والوطني.

وتضمن المؤتمر جلسة نقاش بعنوان: «التنوع الثقافي باعتباره التراث المشترك الإنسانية» ومحورين رئيسيين؛ الأول هو «الثقافة والتعليم: أسس الاستدامة»، فيما دار المحور الثاني حول «الثقافة كأداة للتغيير والابتكار والتمكين والمساواة». وتناولت الجلسة قضايا مثل أهمية الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي، ودور المعارف والمهارات التقليدية لتعزيز الاستدامة البيئية، ومقاومة الكوارث المرتبطة بالمناخ وتأثير التراث الثقافي على الحفاظ على الهوية وبناء السلام.

وتأتي المشاركة السعودية في مؤتمر الأمم المتحدة في سياق اهتمام وزارة الثقافة بتعزيز الحوار الثقافي مع العالم وعبر منصة دولية معتبرة، إلى جانب حرص الوزارة على عرض التجربة السعودية الطموحة في التنمية الثقافية الشاملة والتي تستمد قيمتها ووجودها من الرؤية الملهمة «رؤية المملكة 2030» التي وضعت تطور الثقافة جزءاً أساسياً لأهدافها التنموية.