جزء من ازدحام الشوارع والحركة المتولدة يومياً في بعض أجزاء المدن، لاسيما في مواقع الجذب منها هو بسبب الحركة المرورية المتطفلة التي يقوم بها بعض قائدي المركبات ممن ليس لهم مقصد أو وجهة محددة.

معظم المناطق الحيوية في مدننا تكاد تختنق بسبب الحركة المرورية المتطفلة وأصبحت بعض المدن يطلق عليها مدن المشوار الواحد بسبب اختناقات الطرق التي بلاشك جزء من مسبباتها ضعف وانعدام خدمات النقل العام فيها والحركة المرورية المتولدة بسبب التجول بلا مقصد.

هناك مدن كثيرة ومنها مدن ستوكهولم ولندن وأوسلو وستلحق بالركب مدينة نيويورك حيث عملت تلك المدن على تبني سن تشريع جديد يفرض من خلاله رسوماً ضريبية على بعض الطرق المحيطة بمناطق الجذب كوسط المدينة بحيث توجه هذه الرسوم لخدمة ودعم خطط ومشروعات النقل العام والمترو في المدينة.

لا شك أن فكرة فرض رسوم ضريبية للازدحام في المناطق التي تشهد كثافة مرورية لن تكون مقبولة بسهولة لأنها جرت العادة رفض فكرة أي رسوم على الطرق والشوارع لكن بعد ذلك تبدأ بالقبول خصوصاً إذا علمنا حجم الهدر الاقتصادي الكبير على مستوى المدينة وساكنيها وقطاع الأعمال فيها بسبب الرحلات المرورية المتعددة للمتجولين الذين يتسببون في الازدحام بلا هدف أو مقصد أو وجهة محددة لاسيما من فئة الشباب الذين أصبح البعض منهم لايجد متنفساً سوى الدوران بالمركبة وزحم الطرق المحيطة بمواقع ومناطق الجذب السكاني في المدن.

لذا من المقترح أن يتم رصد حركة مرور المركبات التي تكرر الدوران والتجول حول مناطق الجذب في المدن كالمطاعم والأسواق والشوارع الحيوية التي تمر خلال فترة زمنية معينة (يتكرر تجولها ودخولها منطقة معينة خلال ساعة واحدة مثلاً) أكثر من ثلاث أو أربع مرات ويتم فرض رسوم ازدحام عليها.

  • متخصص في التخطيط العمراني والتنمية