انتهى الموسم الرياضي السعودي 2018 - 2019 بتوزع البطولات السعودية الثلاث بين الهلال والتعاون والنصر، ونبارك لهذه الفرق على ما حققته في موسم رياضي كان طويلا وشاقا ومر بكثير من الأحداث. ولأننا اعتدنا في هذه الزاوية أن نقدم كشف حساب نهاية كل موسم، فسنقدم عبر هذا المقال استعراضا لأبرز ما حدث في هذا الموسم سواء كان إيجابياً ليتم تعزيزه أو سلبياً ليتم تلافيه مستقبلاً. وأبرز إيجابيات هذا الموسم هو الحضور الجماهيري في الملاعب الذي قارب المليونين مشجع تقريباً ضعف الموسم الماضي.

من الإيجابيات أيضاً الإثارة التي صاحبت أغلب المباريات، وإتاحة الفرصة للأسر بحضور المباريات كان جانبا إيجابيا أضفى كثيرا في الملاعب، جوائز الجماهير المحفزة للحضور كان لوجودها إيجابية كبيرة، وعدد الأجانب رفع من المستوى العام للدوري، أما وجود الحكم الأجنبي في 90 في المئة من المباريات فكان شيئا إيجابيا، إضافة إلى وجود تقنية الفار التي قللت كثيراً من أخطاء الحكام، أيضاً الإعلان عن مبلغ النقل التلفزيوني، الذي قدر بستة مليارات و600 مليون كان خبرا جميلا وإيجابيا للأندية وللدوري كمبلغ كبير جداً، ووجود هذه الإيجابيات الكثيرة لا يعني أنه لا يوجد سلبيات، بل كانت هناك السلبيات التالية التي آمل التنبه لها والتغلب عليها؛ وأولى هذه السلبيات كان وجود أربعة رؤساء لاتحاد كرة القدم في موسم رياضي واحد، وهذا أمر أضر بالموسم الرياضي وبالمنظومة الرياضية كلها، على جانب آخر كان التدخل المباشر من الهيئة في عمل الأندية وتغيير الرؤساء بشكل مستمر وبأسلوب التكليف أمرا سلبيا وغير موفق، وأضر كثيراً بالأندية وبالمنافسة خصوصاً التغييرات التي حدثت أثناء الموسم!، أن تكون أغلب تعاقدات الأندية مع الأجانب عن طريق وكيل واحد وبإشراف مباشر من الهيئة أمرا غير صحي، وأثار كثيرا من التساؤلات!، وأن يكون تسديد الرواتب عن طريق الهيئة فهذا أمر سلبي، كذلك إعلان رقم النقل التلفزيوني الضخم في بداية الموسم وينتهي الموسم دون توقيع العقد رسميا أو إيضاح للموضوع هنا الأمر سلبي جداً ومخيب للآمال، ومن السلبيات أيضاً هو ما تعرضت له أرضيات الملاعب من تغيير بسبب بطولات للسيارات والملاكمة، رغم أن هناك أماكن مهيأة لاستضافة هذه الألعاب، أيضاً من السلبيات تغيير رئيس لجنة الحكام الدولي كلاتينبيرغ واستبداله بحكم محلي لديه كثير من الإخفاقات عندما كان حكماً، وانعكس ذلك على عمل اللجنة وأداء الحكام، ولعل تصريحه الأخير إثبات على فشل اللجنة في عهده، وأن يسمح لأندية بتسجيل لاعبين وعليها مديونات لأندية أخرى هذا جانب سلبي يتحمله الاتحاد، استمرار الدوري في المشاركات المحلية رغم وجود مشاركة للمنتخب في كأس آسيا وهي ثاني أهم بطولة للمنتخب هذا جانب سلبي بل كارثة في حق الوطن، وأن يتم تأخير انطلاقة الدوري أسبوعين من دون أسباب مقتعة هنا جانب سلبي ومؤثر في ضغط الدوري. أختم بأن المطلوب من الهيئة والاتحاد إيضاح ما تم في هذا الموسم على الصعيد المالي، وما هو مصير بعض الخدمات التي أطلقت في بداية الموسم كمبادرة ادعم ناديك، ما جدواها؟ وأين صرفت الأندية مبالغ هذه الخدمة؟