انتهى الدوري الأكثر إثارة، لكنه كان الأكثر إثارة للأسئلة والاستغراب، والأكثر إثارة للفوضى بعد أن أشرف فيه على اتحاد القدم السعودي ثلاثة رؤساء أولهم بالانتخاب وثانيهم بالتزكية وثالثهم بالتكليف!.

هذا الموسم كان الموسم الأكثر إثارة للفوضى وعدم الاستقرار الإداري، وتمثل ذلك في تغيير متكرر للجان ورؤساء وأعضاء لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم، والمصيبة أن تصدر بعض هذه التغييرات من قبل أحد رؤساء الأندية كما ادعى رئيس نادي النصر حين قال بالصوت والصورة إنه هو من كان خلف إقالة الإنجليزي مارك كلاتنبيرج رئيس لجنة الحكام؛ قبل أن نكتشف أنه أصبح يرسل للرئيس الجديد «منيو» بأسماء الحكام، الذين لا يرغب بأن يقودوا مباريات فريقه بل يتدخل حتى في اختيار الحكام الذين يقودون مباريات منافسه الهلال!.

وهو الموسم الأكثر إثارة للضحك حين تتذكر أنَّ اتحاد القدم أصدر قرارًا بتكليف الصيدلاني الخلوق نبيل نقشبندي رئيسًا للجنة الحكام قبل أن يتم تدارك الموقف باعتذاره وتكليف خليل جلال الذي أقيل بعد أن قام بواجبه على أكمل وجه على إثر حديثه الفضائي الذي ذكر فيه أنهم يقومون بتزويد الحكام الأجانب بتقارير تعطيهم انطباعات أولية عن اللاعبين والفرق التي يقومون بقيادة مبارياتها!.

وهو الموسم الأكثر إثارة - مع الأسف - من المركز العالمي الذي وصل إليه الدوري الذي كان يراد له أن يكون ضمن العشرة الأوائل عالميًا، بعد أن تراجع بحسب الاتحاد الدولي لكرة القدم للتأريخ والإحصاء إلى المركز الـ52 عالميًا متراجعًا من المركز الـ29 الذي كان يحتله في آخر تصنيف.

وهو الموسم الأكثر غرابة من حيث انكشاف كثير من أصحاب المناصب الحساسة في بعض اللجان المهمة وظهور تغريدات متعصبة لهم تميل لمعسكر واحد وتمس نزاهة وحيادية لجانهم، بعضهم حذف ليستمر، وبعضهم كابر وجاهر وضحى بالمنصب من أجل ميوله بعد كشفه متأخرًا، وبعضهم ما زال على رأس عمله يمارس صلاحياته الكاملة وتغريداته باقية لا تزال شاهدة عليه!.

وهو الموسم الأكثر إثارة للتساؤل عن سر تلك التغييرات الإدارية المفاجئة في منتصف الموسم سواء في اتحاد القدم ولجانه أو في الأندية، ورحيل عدد من الكفاءات التي أثبتت نجاحها على حساب أشخاص أقل خبر أو كفاءة! وعن سر تغيير جدول الدوري الذي أعد في البداية وفق أفضل الممارسات العالمية عبر شركة «اتوس» التي تشرف على جدولة الدوري الإنجليزي منذ مواسم طويلة؛ قبل أن يتقرر تغييره فجأة وتعديله يدويًا على أيادٍ مجهولة لم يسبق لها أن جدولت دوري حواري!.

كل هذه الإثارة السلبية لم تكن تليق بهذا الدوري، وكان بالإمكان أفضل مما كان بكثير، لكنه موسم بالتأكيد يليق بأن يكون النصر فيه هو البطل، ولم يكن لغيره أن يكون بطل الدوري الأكثر إثارة.