توقع عدد من الاقتصاديين أن يسهم نظام الإقامة المميزة في كثير من الإيجابيات المجدية والمفيدة لاقتصاد المملكة الكلي، وأن يكون رافداً من روافد الاستثمار التي تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز الإيرادات المالية للمملكة وأن يعمل على جذب استثمارات نوعية في قطاعات مفيدة ومطلوبة واستقطاب أصحاب التخصصات النادرة والدقيقة، خصوصاً وأنه سيعين في القضاء على التستر التجاري ويحد من خروج الأموال للخارج ويعمل على ضخها في الاقتصاد الوطني، وأكدوا بأن النظام سيخلق بيئة أكثر استقراراً للوافدين وأسرهم ستسهم في تعزيز مستوى الاستهلاك من خلال زيادة القوة الشرائية النوعية، وتشجع على الإنفاق والاستثمار محلياً، كما أنه يعزز جاذبية بيئة سوق العمل عبر تحسين العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل وذلك يدعم الإنتاجية ويخفض التكاليف على المواطنين أصحاب المؤسسات والشركات.

وقال رجل الأعمال بخيت العتيبي، إن موافقة مجلس الوزراء خلال جلسته الماضية على نظام الإقامة المميزة أو البطاقة الخضراء يأتي مؤكداً لكلام سمو ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان -يحفظه الله-، عند إطلاق "رؤية السعودية 2030" بأن هذا النظام سيمكّن العرب والمسلمين من العيش في المملكة، ويستقطب الأثرياء من المسلمين للعيش في مكة والمدينة وأنه سيكون رافداً من روافد الاستثمار في المملكة، وأتوقع بأن يسهم النظام في زيادة العوائد المالية المباشرة وفي دعم تنمية الإيرادات الحكومية غير النفطية وأن يساند جهود الدولة في القضاء على التستر التجاري وسلبيات الاقتصاد الخفي ويعينها على الدفع بعجلة النمو الاقتصادي، ويحد من خروج الأموال للخارج ويعيد ضخها في الاقتصاد الوطني.

وأشار بخيت العتيبي، إلى أن النظام سيعمل تحسين العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل وهذا يساعد على زيادة الإنتاجية ويخفض التكاليف على المواطنين أصحاب المؤسسات والشركات.

من جهته قال المستشار الاقتصادي، محمد الهضبان، أتوقع بأن تتضمن اللائحة التنفيذية للنظام والتي ستعلن بعد 90 يومًا الشروط والإجراءات المناسبة ليحقق النظام الأهداف المرجوة منه ليكون رافداً من روافد الاستثمار في المملكة، وأرجو أن يعمق نظام الإقامة المميزة شراكة المملكة مع دول العالم باستقطاب الأفراد المميزين بالإضافة لاستقطاب الشركات المحققة لكل ما يدعم تنافسية الاقتصاد المحلي ويحقق أهداف رؤية 2030م، وأن يسهم في تنشيط الحركة التجارية وجذب استثمارات نوعية.

بدوره توقع عضو الجمعية السعودية للاقتصاد الدكتور عبدالله المغلوث أن يسهم نظام الإقامة المميزة في الجهود المبذولة للقضاء على التستر وغسيل الأموال، كما سيعكس النظام حجم التحويلات للمستثمر الأجنبي إلى داخل المملكة وأن يكون له دور في خلق فرص وظيفية، عندما يطمئن المستثمر الوافد بأن المعاملة والمميزات التي حصل عليها سوف تساعده في زيادة استثماراته والتوسع في مشروعاته التجارية والصناعية، ومن ثم ستتولد فرص جديدة لتوظيف المواطنين، حسب شروط وزارة العمل التي تسعى إلى توطين الوظائف.

وأشار الدكتور المغلوث، إلى أن الإقامة المميزة تعتبر فرصة لا تعوض للوافد المستثمر الذي يمتلك الإمكانات المالية، ومن ثم تجعله أكثر استقرارًا، وستمنح المقيمين مزايا مختلفة، منها الإقامة مع الأسرة واستصدار زيارة للأقارب واستقدام العمالة وامتلاك العقار ووسائل النقل وامتيازات أخرى.