أعلن تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض في السودان تعليق التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي في أعقاب سقوط نحو 14 جريحا على الأقل في تصعيد جديد للأحداث طال المحتجين المعتصمين في محيط قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم يوم الأربعاء.

وقال القيادي في التحالف حسن عثمان في تصريحات صحافية "إننا لا يمكن أن نتفاوض ودماء المعتصمين تسيل، متهما قوات الدعم السريع بإطلاق النار على المحتجين.

وكان نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو الشهير بـ "حميدتي" قد أكد في وقت سابق أنه لا علاقة لقوات الدعم السريع بحادثة إطلاق النار على المحتجين الاثنين الماضي. وتأتي التطورات الجديدة قبل آخر جلسة من المحادثات كانت مقررة بين المجلس العسكري وقوى المعارضة لحسم آخر شوط من المحادثات متعلق بنسب التمثيل في مجلس السيادة. وناشد عثمان جميع الثوار بالالتزام بمنطقة الاعتصام المحددة منذ 6 أبريل وعدم الاستجابة للاستفزازات. وقال إن المفاوضات يمكن أن تستأنف بعد عودة الاعتصام إلى مكانه الطبيعي؛ لأن توسعه جعل المعتصمين فريسة سهلة للنيران. وطبقا لإفادات شهود عيان فإن دائرة الاعتصام توسعت إلى أماكن أخرى في وسط الخرطوم منذ حادثة الاثنين.

من جهتها، أكدت لجنة أطباء السودان المركزية في تقرير ميداني تم نشره على منصات التواصل سقوط 14 جريحا بإصابات متفاوتة اثنين منهم أجريت لهم عمليات جراحية في تجدد إطلاق النار الأربعاء. إلى ذلك طفت إلى السطح خلافات بين الحزب الشيوعي المعارض وحلفائه في قوى الحرية والتغيير بعدما أعلن الحزب رفضه تولي شخصية عسكرية رئاسة المجلس السيادي الذي ينتظر أن يتم التوافق على تسمية أعضائه خلال الساعات المقبلة. وأكد عضو اللجنة المركزية للحزب صالح في مؤتمر صحافي بالخرطوم الأربعاء اختلافهم مع قوى الحرية والتغيير في هذا الجانب.

وقال إن حزبه يرفض ترؤس شخصية عسكرية للمجلس السيادي، وذلك استباقاً للنتائج النهائية للمحادثات بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري. وفي تصريحات سابقة طلب نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي من عناصر قوات الدعم السريع مد حبال الصبر وتحمل وتجاهل كل الاتهامات والشائعات التي تطولهم الآن حتى تعبر البلاد من المرحلة الراهنة إلى بر الأمان، نافياً أي علاقة لهذه القوة بأحداث الاثنين الدامي. وقال حميدتي في حديث أمام حشد من هذه القوات في العاصمة الخرطوم في تسجيل فيديو بثته صفحة "الدعم السريع" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن بعض الناس عندها أغراض ويطلقون إشاعات بأن الدعم السريع هو من أطلق النار على المتظاهرين. وأوضح أن المتظاهرين عزل ولا يحملون سلاحا؛ لذا على قواتنا أن تمد حبل الصبر، وأضاف "حتى لو فعلوا الخطأ نحن نفعل الصحيح وسنرى من ينتصر في النهاية". وتابع يقول "هذه امتحانات من الله ويجب أن نتحمل ونعبر هذه الامتحانات الربانية على خير".

وقال "نحن نوفر للمحتجين الحماية، لكن - مع الأسف - هم لا يعرفون صليحهم من عدوهم، والشرطة والنيابة والقضاء سيتسلمون مهماتهم كاملة، وبعدها لا حوجة للبندقية، وكل الأمور ستتم بالقانون، وحقوقنا سنأخذها بالقانون، وسلاحنا فقط سيوجه للعدو".

وأشار حميدتي إلى أن ما يفعله أفراد الحركات المسلحة من أخطاء في ساحة الاعتصام بالخرطوم، واستنكر مجيء تلك المجموعات بهدف استغلال الموقف لكي يمرروا أجندتهم عبر المواطن المسكين الأعزل.

وطلب من قادة الحركات الموجودين في الخارج العودة إلى السودان والمساهمة في البناء، وأن يوجهوا أفرادهم الموجودين بساحة الاعتصام بترك التخفي.

وتابع يقول "يقول البعض إننا نرغب في فض الاعتصام، لكن نحن لا نخون ولا نطعن من الظهر، ولو نريد فضه سنخبر الناس وسنفضه، ولا نخفي ذلك لأننا قوات دولة ولا ندفن رأسنا في الرمال.

وحث حميدتي قوات الدعم السريع على ألا تظلم أحدا من المواطنين وألا تستجيب للاستفزازات وعليها بالصبر.

 وقال "لا ترشوا الناس حتى بالمياه، وكل ضيقة وراءها فرج، وأن التفاوض مع قوى الحرية والتغيير يسير بطريقة سلسة وقلب مفتوح".