قالت عضوة الكونغرس الجمهورية، ليز تشيني أن نفوذ النظام الإيراني يضعف بشكل واضح، ويدفع طهران لارتكاب الحماقات، مؤكدة أن ما فعله الرئيس ترمب من تطبيق الضغوطات القصوى على النظام الإيراني كان الحل الوحيد للتعامل مع الخطر الآتي من طهران، فكوريا الشمالية باتت درساً يجب أن نتعلم منه، إذ ترفض بيونغ يانغ اليوم أي تنازلات أو إغراءات اقتصادية تقدمها الولايات المتحدة لجعلها تتخلى عن برنامجها النووي.

ولفتت النائبة ليز تشيني في تصريح لـ "الرياض" إلى أن التغيير الذي أحدثه الرئيس ترمب على ميزانية وزارة الدفاع، يمكن الولايات المتحدة ببراعة من القضاء على النفوذ الإيراني، إذ يملك الجيش الأميركي اليوم كل أدوات التمويل اللازم لمواجهة أي خطر يتهدد الولايات المتحدة أو مصالحها أو حلفاءها.

وأشارت النائبة تشيني، إلى أن الولايات المتحدة بجمهورييها وديموقراطييها ترفض الحروب، إلا أن ما يجب أن يفهمه الرافضون للحرب بشكل جذري، أننا لسنا من نبدأ بالاعتداء، وأن الولايات المتحدة لها عدد كبير من المنافسين والأعداء وبعضهم يتصاعد نفوذه على حساب المصالح الأميركية.

كما شددت النائبة تشيني، وهي الابنة الأكبر لنائب الرئيس الأسبق جورج بوش، ديك تشيني، على أن أمن الولايات المتحدة وحماية مصالحها القومية يجب أن تكون نصب أعين كل أميركي، وأولوية في أجندته، ففي بعض الأحيان تضطر الولايات المتحدة للتخلي عن بعض الأمور الذي يراها البعض (قانونية) أو (حقوقية) في سبيل حماية أمنها القومي ومنع ما يهددنا.

وبينما تحدثت صحف أميركية عن مقترح بإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي أميركي في خطة عسكرية توصل لها كبار مسؤولي وزارة الدفاع الاثنين، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في حديث له في روسيا الثلاثاء، إن "واشنطن تتعهد بمواصلة الضغط على إيران لتغيير سلوكها وإن الولايات المتحدة لا تسعى إلى التصعيد مع إيران ولكن أوضحنا للإيرانيين أننا سنرد بالشكل المناسب إذا ما تعارضت المصالح الأميركية للهجوم".

من جانبه قال المحلل شهريار علي خان لجريدة "الرياض" عن طبيعة الهجمات الأخيرة أنها بالمقارنة بالهجمات السابقة على خطوط الملاحة في الشرق الأوسط مثل الهجوم على -حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس كول في عام 2000، وناقلة ليمبورغ في عام 2002 والهجمات الأخيرة قبالة اليمن- فإن الأضرار التي لحقت بالناقلات قبالة ساحل الإمارات يوم الأحد هي في الحدود الدنيا، إلا أن توقيتها وشكلها والمواقع التي وصلت إليها هو ما يثير القلق، كما أنه يرسل رسالة وعلى الرغم من عدم وجود أدلة دامغة بعد عن أن إيران هي من قامت بالهجوم، بأن هناك طرفاً متضرراً جداً ويغرق في الخسائر وفقد صوابه وبات يريد التصعيد في الخليج وإثارة الصراعات.

وقال خبير الطاقة المقيم في الولايات المتحدة، أنس الحاج لـ "الرياض" إن الهجوم على السفن ومحطات الضخ في السعودية والإمارات يعكس إدراك من قام به بأهمية هذه البدائل وقدرتها على تخفيف أهمية مضيق هرمز فميناء الفجيرة وأنبوب النفط الذي يصله من أبوظبي يتلافى مضيق هرمز ويقلل من أهميته، ومحطات الضخ كذلك، وبالتالي من استهدف هذه المواقع، يريد أن يبقي مضيق هرمز وسيلة للضغط والتهديد، لافتاً إلى أن الأمر يعكس عملية معقدة مرت بمراحل طويلة للتخطيط.

إلا أن الحاج يرى أن الطريق لا يزال طويل جداً ومعقد أمام الولايات المتحدة أو الغرب عموماً للتخلي عن نفط الشرق الأوسط، ما يجعل تذبذب استقرار سوق النفط الشرق أوسطي تحدياً أميركياً، لعدد من الأسباب وفي مقدمتها اختلاف طبيعة النفط الشرق أوسطي الثقيل والحمضي عن نفط الولايات المتحدة وهو من النوع الحلو الخفيف والذي لا يناسب البنية التحتية لمصافي النفط في الولايات المتحدة التي يناسبها نفط السعودية ودول عربية أخرى، ولا سبيل لاستبداله حتى بنفط دول مجاورة مثل كندا، أمام استحالة تمرير بناء أنابيب نفط في أميركا الشمالية بسبب رفض الجماعات البيئية.