أصبحت الرياضة حاضراً صناعة، لذا لم تعد متابعتها مقتصرة فقط على الرياضيين، فهناك آخرون ليسوا في الوسط الرياضي، وأصحاب مسؤوليات ومهام بعيدة عن الرياضة، لكنهم يعشقونها ويتابعون تفاصيلها.

تكشف البطولات الكبرى لكرة القدم عن التفاتة رجال السياسة والثقافة إلى ذلك المعشب الأخضر الجذاب، فيتحول رجال الصف الأول في البلدان مع المثقفين في لحظات إلى مشجعين من الدرجة الأولى في مدرجات الملاعب أو مهتمين خلف الشاشات الفضية. يحضر الكثير من الساسة والمثقفين إلى مدرجات الملاعب خلف منتخبات الوطن، «دنيا الرياضة» تكشف الوجه الكروي لغير الرياضيين، عبر زاوية «الخط الأبيض» التي تبحث عن رؤيتهم للرياضة، وتبحث عن المختصر الرياضي المفيد في حياتهم، وضيفنا اليوم الشاعر والأديب نايف العتيبي.

لا أتحمل صخب المدرجات.. ويجذبني «الجوهرة والدرة»

البطاقة الحمراء لمهرجي مراكز الفضاء.. والصفراء للتعليم

  • ماجستير في الإدارة وكاتب صحافي وشاعر وسط هذه السيرة الذاتية الرائعة ألا يمكن أن نكتشف زاوية رياضية في حياتك؟

  • نعم لدي زوايا رياضية كثيرة، وما لا يعرفه الناس أنني حققت المركز الثالث في بطولة اختراق الضاحية 25 كم بين أكثر من 700 متسابق، وسبق لي اللعب بنادي مصدة الرياضي لكن بمستوى عادي، واليوم الرياضة لم تعد لاعبين ومدرباً، إذ أصبحت أكثر ضرورة للقيادات الإدارية المؤهلة، كما أن المشهد الرياضي تكشفت فيه سوء الإدارة ببعض الأندية الكبار وتميزت إدارة التعاون مثلاً، وبالمناسبة أبارك لها إنجازيها الإداري والرياضي معاً.

  • هل ترى أن ثمة علاقة تجمع الرياضة بالأدب؟

  • نعم، فالرياضة تهذب السلوك، وكذلك الأدب، وهذه مشتركات إنسانية رفيعة وتتطلع لها المجتمعات المتحضرة.

  • هل أضاف الإعلام الاجتماعي للرياضة، أم أنها فقدت المتعة معه؟

  • كل منصات التواصل الاجتماعي بحسب ما يوضع فيها، فهي حقول للعقول، ومن أفقدنا المتعة هذا "التقيح" في بعض أدعياء الإعلام الرياضي من هواة الانتشار على كل السطوح، والغثاء والهباء والغباء التي تزكمنا في الليل والنهار، ولم نتبين لها صبحاً.

  • هل يوجد ما يثير قريحة الشاعر في الرياضة السعودية؟

- في الـ20 عاماً الماضية لا بكل أسف، لأنها انكسارات تتوالى.

  • وهل ترى ثمة شبه بين الرياضة والشعر؟ وأين يكمن إن وجد؟

  • نعم، في هذه الفترة القاسم المشترك بين الشعر كثرة الغثاء وغياب الأسماء الناصعة في زحمة "سخم" الأدعياء.

  • هل ترى أن الرياضة ثقافة، وإن كانت كذلك فكيف نتعامل مع تلك الثقافة على الوجه الأكمل؟

  • نعم، الرياضة ثقافة رفيعة تهذب النفوس وترسخ الأدب بقيمه النبيلة وقيمته الأصيلة، ويمكن التعامل مع هذه الثقافة إذا تخلصنا من "بازارات" البرامج، وعقمنا الفضائيات من بعض البرامج الرياضية المخجلة.

  • في الرياضة يحصد الفائزون والمبدعون الكؤوس، فما الذي يقابل ذلك لدى المبدعين في المجالات الأخرى ثقافياً؟

- في المجالات الثقافية لا كؤوس بل كسر النفوس، لأن المحسوبية والعلاقات الشخصية تخطفان وتقطفان الثمار من فوق الجدار.

  • كيف صارت لغة المال والاحتراف طاغية على الإبداع والإخلاص عند اللاعبين السعوديين؟

  • هذا التوظيف الخطأ للاحتراف الرياضي والمبالغات المالية وكمائن السماسرة وإحباط اللاعب السعودي.

  • كانت الرياضة للفن والمتعة والآن أصبحت للمال أكثر، ما أفسد بياضها؛ هل توافق على ذلك؟

  • يفترض أن الرياضة تجمع وتمتع ولا تقطع وشائج التواصل.

    • هل سبق أن أقدمت على عمل وكانت النتيجة "تسللاً" في لغة كرة القدم؟

- أشياء تسللت بين يدي في زحمة المتسللين.

  * بصراحة ما ناديك المفضل؟

  • الهلال.

  • بمعيار النسبة المئوية ما نصيب الرياضة من اهتماماتك؟

  • 30 في المئة.

    • هل قمت بزيارة للملاعب الرياضية؟
  • مرات قليلة، لأنني لا أحتمل صخب المدرجات والمهاترات قبل وبعد المباريات.

  • أي الملاعب السعودية بنظرك أكثر جاذبية للحضور؟

- الجوهرة والدرة.

  • أي الألوان تراه يشكل الغالبية السائدة في منزلك؟

    • البني.
  • البطاقة الحمراء في وجه من تشهرها؟

- لحفنة من "مهرجي" مراكز الفضاء الرياضي.

  • ولمن توجه إنذار البطاقة الصفراء؟

    • للتعليم الذي لا نلمس أثره في سلوك أبنائنا.
  • لو خُيرتِ أن تعمل في حقل الرياضة من أي أبوابها ستدخل؟

    • من أبواب الإدارة بحكم الخبرة والتأهيل في الإدارة الحديثة، وتحياتي للدكتور عايض الحربي ولكم على هذا التوريط الجميل.
الهلال عشقي الأول
أثناء إدارته الندوة
مع والده - رحمه الله - وإخوانه وابنه تركي قبل 23 عاماً
العتيبي مع الزميل الراحل تركي السديري في زواج ابنته ملاك
أبوظبي من أجمل الأماكن لديه
ملتقى الاثنينية الأسبوعي الذي نلتقي فيه عند ابن العم سعد الحاضر
ابنه الهلالي الصغير عبدالله
نادي مصدة