سيسهر الجمهور الرياضي كثيراً إزاء هذا الموسم وأحداثه ويختصمون..

ستتحدث بعض الأندية عن تفاوت الدعم في البدايات ثم سيجادل البعض الآخر عن الفار والتغييرات المستمرة في الجدولة، وسيناقش فريق ثالث آلية اختيار الحكام وتسليط الضوء الإعلامي على أحداث مباراة دون الأخرى.

وأبعد من ذلك سيتحدث البعض عن مؤامرة مكتملة الأركان على فريقه وأحياناً بمعاونة إدارته أو جهازه الفني.

استمرار هذا اللغط وتصاعد الأصوات لم ولن يقللا من أن دوري هذا الموسم كان استثنائياً بكل تفاصيله.

ابتداءً من مؤتمره الذي دشن به وشهد إطلاق اسم سمو سيدي ولي العهد عليه وحتى منعطفه الأخير الذي سنشهده اليوم في الجولة الأخيرة ولم يتحدد حتى اللحظة البطل ولا صاحب المقعد الآسيوي ولا حتى بقية الهابطين غير أحد والباطن.

ناهيك أن هذا الموسم شهد أكبر حضور جماهيري خلال السنوات الماضية، ودخلت القناة الرياضية السعودية على الخط بألق إستديوهاتها وتميز تغطياتها وبكوادرها الوطنية.

هذا الموسم شهد أيضاً مشاركة الثمانية أجانب مما انعكس بشكل إيجابي على مستوى المنافسة ورفع قيمة الدوري وزيادة عدد المتابعين والمهتمين من المحيط إلى الخليج.

كل المعطيات كانت جميلة وإيجابية عدا موضوع التدوير والتغيير وعدم الاستقرار والذي كان الصوت النشاز داخل هذه المنظومة الجميلة.

هذا الموسم فقط اتحاد القدم تعاقبت عليه رؤساء عدة، واللجان داخله كانت متغيرة على مدار الفترة وانتقلت هذه العدوى للأندية، حيث غادرت الغالبية العظمى من المستقطبين بداية الموسم لاعبين ومدربين وتغيرت إدارات بعض الأندية على التوالي بل إن المتصدر والوصيف حتى اللحظة أقالا مدربيهما اللذين بدأا معهما الموسم.

هذا المساء سيسدل الستار على الموسم الرياضي الأكثر سخونة، وسيطير باللقب من يستحقه فعلاً بعد كل هذا الركض المتواصل وسنقول له جميعاً: مبارك.

بقي لاكتمال الصورة وتلافي سلبيات هذا الموسم أن نبدأ موسمنا المقبل باتحاد منتخب يكون قوياً مستقلاً تستلهم الأندية قوتها واستقرارها منه ومن لجانه كي تكتمل الصورة وتكون أكثر إشراقة وتفي بالوعود التي رسمتها لها القيادة وذللت من أجلها كل الصعوبات التي كانت تعيق الأندية وتعثر الصفقات.

مبارك لكل فريق حقق هدفه، و»هارد لك» لكل من أضاع بوصلته وخالص الدعوات أن تتم فرقنا المتأهلة في آسيا مشوارها بنجاح يعيد للوطن لقباً طال انتظاره.