ونحن نشهد الليلة ختام دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين وختام الموسم الكروي الاستثنائي، لا تهم كثيرين هوية بطل الدوري بقدر الحرص على كشف وتشخيص الواقع التنظيمي للمسابقات السعودية والتي أثرت على عدالة المنافسة بمباركة اتحاد الكرة وضعف قراراته وغموضها وتناقضاتها في أحايين كثيرة.

غني عن القول إن الهدف الأسمى من الدعم التاريخي وغير المسبوق من قبل سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرقي بمستوى المسابقات السعودية وجعلها واحدة من أقوى المسابقات على مستوى العالم، وكانت الخطوات في بداية الموسم تقود لتحقيق هذا الهدف.

غير أن المحزن أن أحداثاً وقعت في الدوري شكلت حجر عثرة أمام تحقيق هذا الحلم، بدءاً بعشوائية القرارات والتردد والتراجع عن كثير منها، خذوا مثلاً، إعادة إصدار جدول الدوري غير مرة على الرغم من التعاقد مع جهة متخصصة ومحايدة لإصدار الجدول، فقط لأن طرفاً لم يكن راضياً عنه، علاوة على ما حدث من تجاهل رغبة الأندية خلال إقامة كأس أمم آسيا، قبل أن تتصاعد الأخطاء لترقى لمستوى الكوارث التنظيمية والقانونية، من خلال قرارات لجنة الانضباط المثيرة للجدل والتعامل مع حالات متشابهة بمعايير يصفها كثيرون بالمختلفة.

هذا لا يعفي الأندية ذاتها من المسؤولية من خلال قراراتها التعاقدية الضعيفة وكثرة التغيير في الأجهزة الفنية وحتى على مستوى اللاعبين، لكن هذا لا يشكل شيئاً أمام اتحاد لا يملك من أمره شيئاً وأثبت بالدليل القاطع أنه أقل من أن ينظم مسابقة تحمل اسم قائد وملهم الشباب الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وترقى لطموحاته وطموحات السعوديين الذين لا يرضون بأقل من أن يعانقوا عنان السماء.

لا بد من مراجعة للأحداث والأخطاء الكبيرة التي وقعت والتي أثرت على سير المسابقات وتسببت بالكثير من الاحتقان لدى الجماهير بفعل اتحاد عاجز عن الحفاظ على هيبة مؤسسة الكرة السعودية، وخصوصاً أننا أمام مرحلة جديدة وننتظر اتحاداً جديداً ينسينا ولو نزراً يسيراً من أخطاء اتحاد قصي الفواز ولؤي السبيعي.

دوري هذا العام كان مميزاً في كثير من الجولات على مستوى الأداء داخل الملعب وهو ما ميزه عن النسخ الماضية، لكن إدارة المسابقة الكروية الأهم لم تكن على مستوى تطلعات السعوديين الذين انتظروا تنظيماً يليق بمسمى الدوري.