إذا ما توج النصر بالذهب في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان، وهذا هو المتوقع وبنسبة كبيرة في مواجهته أمام الباطن الهابط لدوري الأولى غداً (الخميس) في ختام دوري المحترفين، فإن تاريخ بطولة الدوري السعودي يقول: من أراد بطولة الدوري فعليه أن يأخذ أكثر من 50 % من نقاط الهلال؛ فالتعادل لا يكفي، فجميع الفرق التي توجت بالبطولات الماضية هزمت الهلال، وفي هذا الموسم النصر تعادل في الدور الأول، وهزم الهلال في الدور الثاني، وأخذ من «الزعيم» أربع نقاط أكثر من 50 %، ولهذا هو الآن الأقرب للتتويج بالذهب.

بعيداً عن الأحداث «الكوارثية» التي حدثت في هذا الموسم، والتي كان الهلال هو الأكثر تضرراً إلا أن الفريق ظل المنافس بل إنه فرط في نقاط عدة كانت كفيلة بتتويجه بالذهب، ومن هذه المباريات مواجهة النصر في الدور الأول إذ فرط في فوز مستحق وحتى في الدور الثاني لا يستحق الخسارة، فالهلال الذي كانت بدايته توحي بأنه سيسيطر على جميع بطولات الموسم سيخرج غداً خالي الوفاض بعد أن خرج من العربية وكأس الملك وتبقت له الآسيوية.

التراجع المخيف للفريق في الثلث الأخير من الموسم والأحداث المثيرة التي حرمت الفريق من الذهب تتحمله بالدرجة الأولى الإدارة السابقة برئاسة الأمير محمد بن فيصل التي نجحت في الخروج باللعب خارج الملعب في سابقة تعد الأولى في تاريخ الهلال؛ فالهلاليون وعبر التاريخ دائماً ما يكون حديثهم داخل الملعب، ولهذا جاءت البطولات والإنجازات التاريخية والأرقام القياسية؛ فعندما يكون الحديث أكثر من العمل لا تنتظر البطولات، فاللعب خارج الملعب ثمنه التفريط في الذهب.

على الهلاليين أن يعتبروا هذا الموسم من الماضي، وأن يقفوا مع فريقهم، فلاعبوهم لا يتحملون مسؤولية ما حدث فهو فوق طاقتهم؛ فالهزات الإدارية والفنية هما السبب المباشر؛ فمنافسهم على الذهب النصر شهد هذا الموسم استقراراً فنياً وإدارياً لم يشهدهما من قبل؛ ولهذا كانت نتائجه خصوصاً في الثلث الأخير من الموسم هي الأقوى بوجود المهاجم الخطير عبدالرزاق حمدالله الذي سيذهب بالنصر بعيداً في عالم البطولات؛ فهذا المهاجم هو الذي يمكنك المراهنة عليه في بطولات آسيا.

على الهلاليين أن يبدؤوا العمل من الغد فما حدث للفريق من هزات خلال هذا الموسم الاستثنائي يحتاج لعمل فني كبير؛ فالمنافسة في الموسم المقبل ستكون أصعب وأشد.

خلاصة القول: بطولة الدوري تريد الهلال والهلال لا يريدها.