يقول أرسطو: "الشجاعة أهم الصفات الإنسانية لأنها الصفة التي تضمن باقي الصفات"، وما أبطال "رجال أمننا" إلا كوكبة من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فصدقهم الله بإذنه ورزقهم الرسالة، ذلكم "هم" خلقهم الله لتحيا بهم الأوطان وليكون فى جهادهم وبطولاتهم واستشهادهم حياة وسلام وأمن.

ليس منا من يهوى الدماء، لكن إذا فرض "هدرها" علينا، فلا مناص ولا مفر من خوضها، كارهين غير آبهين، كارين غير فارين، حتى يتحقق الأمان لبلاد الحرمين الشريفين، وذاك ما جعلنا لم نهدأ بالاً، أو يغمض لنا جفن، حتى نحقق النصر المبين في حرب من أشرس الحروب، تسامقت أهدافها لتتحقق كاملة غير منقوصة، كإدراك وواجب لتغليب الوطن، وإبعاد كافة المؤثرات الخارجية الدخيلة بقصد زعزعة أمن وطننا واستقراره.

يسقط شهداء وشهداء عشقاً لعزف الأوطان والحرية، فى حرب شعواء على "الإرهاب" بكل أنواعه؛ وبنشوةٍ بطولية سعودية مستديمة، لم تزدنا إلا إصراراً وعزماً؛ ففي ساحات المعارك يُعرف الرجال، ممّن لا تُختبر إرادتهم، ولا يلين عزمهم، ولا تخور قواهم، لا يأبهون بإرهاب، أو حرب طالت أم قصرت!.

وللمتابع لمسيرة أمننا وأماننا في أقل من شهرٍ، وبمجموعة عملياتٍ استباقية احترافية نحو عدة عمليات إرهابية، تمكّنت قوات الأمن السعودي ولأجنحته المباحثية والمعلوماتية والميدانية بحالة التنسيق والتكامل التي كانت محور نجاح جميع العمليات الأمنية الاستباقية من خلال الرصد والمتابعة بكشف المخطط الإرهابي القضاء على كل العمليات ومخططاتها الإجرامية وعناصرها الإرهابية.

وما الدرس الذي يقدمه رجال الأمن وجسارتهم، من قضائهم على خفافيش بقايا براثن الإرهاب بكل إقدام؛ نابع من عقيدة ورباطة جأش لحِمى الوطن؛ سوى مصدر إلهام "أمني" رصين قدير، يجعلنا نقف له مهابة وإجلالاً، ولجبينه الطاهر تقبيلاً، ونبراساً تهتدي به الأجيال المقبلة.

رجال «رئاسة أمن الدولة» الأشاوس، بتوجيهات صمام الأمان الأمير محمد بن سلمان، وقيادة «الصنديد الصامت» معالي رئيس جهاز أمن الدولة عبدالعزيز الهويريني وفريقه، نعمة كبيرة من المولى قيضها للوطن، يؤمنون بعقيدة الدين والوطن فاعتنقوه قوة ومنعة؛ ومع كل تحرك لخلايا الشر تثبت بالعهد "رئاسة أمن الدولة" وقوات الأمن السعودي أصالة دائمة، مُبادرة جريئة، مُساندة استباقية، حاضرة بمعلومات استخباراتية، وقصص بطولية تؤكدها الأرقام التي لا تقبل أنصاف الحلول وتثبتها أدلة دامغة، وقدرات وخبرات متراكمة بأساليب مهنية عالية، يدعمها أنبل صفات الشجاعة والإقدام والجسارة والإصرار والعزيمة، ومبدأ راسخ أن أمن الوطن كل لا يتجزأ، يربطه الوجود والوجود فقط.

هنيئاً لنا بصمام أماننا "ولي عهدنا"، وهنيئاً لرجال أمننا البواسل الأشاوس "الخالدين" وشماً على خارطة وتأريخ الوطن بما يعلي مكانتهم في ضميرنا، كما هو مقامهم عند الله وفي الملأ الأعلى.