منذ أغسطس 2018 واللجنة السعودية للرقابة على المنشطات تعلم عن تغريدات نائب رئيس اللجنة الدكتور محمد الغبين التي كان ينافس بها مشجعي فريقه النصر في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وانتظرت اللجنة بحسب بيانها شهرًا كاملًا لتقوم بتنبيهه أول مرة في شهر سبتمبر 2018؛ لكنَّه تجاهل اللجنة وظلَّ يعيد التغريدات التي تكشف ميوله الرياضي وتثير الشارع الرياضي وتخل بسمعة هذه اللجنة الحساسة ونزاهتها وحياديتها، لذلك قررت اللجنة بعد 8 أشهر من تجاهل الدكتور لتحذيراتها المتكررة وتحديدًا في 2 مايو 2019 أن تعيد استجداء نائب رئيسها والتأكيد عليه بالالتزام بسياسة اللجنة وعدم الدخول في عراكات جماهيرية مع جماهير الأندية في تويتر كبقية صغار المشجعين ومراهقي المدرجات لا كطبيب ومسؤول تم ائتمانه على منصب حساس يمس سمعة الرياضيين ومستقبلهم الرياضي، لكن استشاري الأمراض الصدرية كان موسعاً صدره وظل يتجاهل استجداءات اللجنة وتوسلاتها له بالتوقف عن هذه التصرفات اللا مسؤولة؛ لتضطر اللجنة بعدها بثلاثة أيام إلى توجيه خطاب أخير تطلب فيه من الدكتور حذف تغريداته المتعصبة والاعتذار للجنة؛ ليرد عليهم الغبين باستقالة كأنه يقول فيها: «اشبعوا بلجنتكم، GAME OVER»!.  

9 أشهر وهذه اللجنة التي يفترض أن تكون لجنة حساسة ومنضبطة وصارمة تستجدي نائب رئيسها للتوقف عن ممارساته المخلة بنزاهتها وسمعتها في «تويتر» وهو مطنش! 9 أشهر وهو يمارس صلاحياته وعمله كنائب لرئيس لجنة حساسة ومنضبطة وصارمة ويمارس دوره كمشجع متعصب في «تويتر» بلا إحساس ولا انضباط!.

الغريب أنَّ اللجنة انتبهت منذ 9 أشهر لتغريدات نائب الرئيس المشجع؛ لكنَّ الإعلام الذي كان ذات يوم يطارد عراب اللجنة السابق وأمينها الأمين والخلوق والمتخصص بدر السعيِّد ويشن عليه حملات التحريض والتشويه لم يحرك ساكنًا أمام تغريدات نائب الرئيس، وشتان بين حيادية بدر السعيِّد الذي كان ينأى حينها بنفسه عن أي طرح يحرجه ويحرج لجنته أو يكشف عن ميوله وبين دكتور الصدرية الذي كان ينافس في «تويتر» هوامير المدرج الأصفر!.

هذا التعامل الضعيف من اللجنة مع تصرفات نائب رئيسها يلفت انتباهنا إلى كفاءة اللجنة بشكل عام وقوتها وهيبتها التي فقدتها في الأعوام الأخيرة بعد أن خضعت لسطوة الإعلام الأغبر الذي أصبح يشيل ويحط في اللجنة ويؤثر على عملها وقراراتها، لذلك تم إبعاد بدر السعيد الرجل المتخصص في مجال المنشطات والمعتمد كخبير دولي من الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات WADA منذ العام 2004م -أي قبل تأسيس اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات- واستقطاب استشاري أمراض صدرية كل مهاراته وإمكانياته القدرة على ترديد العبارة الببغائية العالمية صعبة قوية!.

السؤال الأهم: كيف يمكن للمتابعين أن يستعيدوا ثقتهم بهذه اللجنة ونزاهتها وبالعقلية التي تدار بها وهم يشاهدون تلك التغريدات «المدرجاتية» للرجل الذي ظلَّ هو الرجل الثاني فيها منذ إعادة تشكيل اللجنة في مارس 2013م؟! وكيف يمكن أن يثقوا بالبديل الذي سيختاره رئيس اللجنة الدكتور صالح قمباز أو أيًا كان من سيختاره بعد أن فقدوا الثقة بمن يختار وآلية اختياره وقدرته على ضبط أداء اللجنة وسلوكيات أعضائها؟!.