ثقافة التسوق السليمة هي أن تختار ماتحتاج وليس مايعجبك، على الرغم من وجود تقديرات لنسبة ثقافة التسوق لدينا وأنها لا تتعدى 30 % بينما تتعدى 805 في الدول الأوروبية، إلا أن تلك النسبة مبالغ فيها من وجهة نظري، وبعيداً عن الإحصاءات والدراسات دعوني أسألكم، من منا يقرأ الحقائق الغذائية أو المدونات أو المكونات الغذائية على العلبة؟ من منا يشتري الأغذية بناء على الاحتياجات الغذائية لأفراد عائلته؟ ما معرفتنا بالعناصر الغذائية والمواد الحافظة والمواد المنكهة ومحسنة القوام واللون وغيرها؟ ما مفهومنا للغذاء المتوازن في الأغذية المعلبة؟ وما نسب العناصر الغذائية المثلى؟ بل ما مدى اهتمامنا بتاريخ الصلاحية؟ هل نشتري الأغذية التي تنتهي صلاحيتها قريباً بسبب رخص سعرها؟ ومن جانب آخر كم نخصص من ميزانية الأسرة لشراء المواد الغذائية والاستهلاكية؟ وهل نخصص ميزانية شهرية معينة؟ وأسئلة كثيرة تتطلب فهماً وثقافة جيدة في علم الغذاء والتغذية والتسوق والاستهلاك.

هل تعتقدون أننا بحاجة للتدريب على الأنماط الاستهلاكية بما يضمن حصولنا على الأغذية والمستلزمات التي نحتاجها فعلاً لا التي تعجبنا وحسب؟

أعتقد أننا في حاجة لإعادة حساباتنا في مصروفاتنا اليومية كمية ونوعية وتأكيد مدى حاجتنا الفعلية لها، لأننا أحياناً نخلط بين الحاجة الفعلية للسلعة والرغبة النفسية في الشراء، فنشتري أكثر مما نحتاج وربما ما لا نحتاج.