تتكرر مخالفات جماهير بعض الأندية من دون تحديد اسم معين، الأمر الذي يجعل لجنة الانضباط تصدر عقوبات مالية على هذه الأندية، والسؤال هنا: هل العقوبات المالية كافية لردع مثل تلك التصرفات؟ أم بالإمكان إضافة اللعب من دون جماهير ونقل مباراة خارج الأرض في حال تكرار ذلك؟ كل هذه مقترحات، وتحدث لـ"دنيا الرياضة" مختصون في الرياضة حول ذلك.

-معاقبة المشجع

وفي البداية، أكد الزميل الإعلامي خلف ملفي، أن الغرامة المالية لم تحقق جدواها، ولم تردع الجماهير في كثير من المناسبات؛ لأن النادي هو الذي يدفع الغرامة، والجماهير تتصرف بردة فعل غاضبة في لحظة انفعالية، وليس عدلًا أن تحرم النادي من جماهيره بسبب تكرار رمي مقذوفات من ثلة جماهير في مناسبات مختلفة، وحقيقة هذا الأمر يحتاج إلى دراسة وبحث وورش عمل، وفي رأيي يجب أن نتطور إلى مرحلة معرفة الجماهير التي تقذف القوارير والعلب وغيرهما، وتتم معاقبتهم شخصيًا مثلما يحدث في الدول الأوروبية وغيرها، في الوقت الذي لا بد فيه من تكثيف التوعية في المدارس والجامعات والمناسبات لمختلف الأعمار.

-الوصول للقضاء

من جهته، أكد الزميل الإعلامي سامي الجاسم، أن "العقوبات المالية غير كافية، وإقامة المباريات من دون جماهير غير مجدية، فكلا الحلين لا يحقق المبتغى، فنحن نحتاج إلى عقوبات مباشرة تلامس المشاغبين من الجماهير وتحاسبهم، وقد يصل الأمر إلى محاسبتهم، ويصل الأمر معهم إلى القضاء، فمثل هذه العقوبات التي تطول المشاغبين مباشرة تحد من تلك المشكلات، فالآن جاء الدور لنحاكم المتسببين قضائيًا، لأننا نلعب في دوري محترفين، والملاعب تطبق فيها أنظمة السلامة، أي أن هناك كاميرات مراقبة، وكل مشجع مشاغب سيتم اكتشافه بسهولة، وعلى العموم من يتسبب في تلك الأمور وبعد اكتشافه عبر الكاميرات يقدم للقضاء، ويحكم بالسجن حتى يكون عبرة له أولًا ولغيره، وحتى لا يتكرر الموقف، وبالتالي بعد كل ذلك لن يكرر المشجع الموقف كرة أخرى إطلاقًا، وبمعنى أصح سوف (يتأدب)، ولن يكرر فعلته، وسيكون عبرة لغيره في الوقت نفسه".

-النادي المتضرر

وقال الزميل الإعلامي جاسم البراهيم: "ما أتمناه أن يطبق قانون التشهير بالمخالفين من دون إلحاق الضرر بالنادي، ولا سيما أن الكاميرات ورجال الأمن منتشرون في أرجاء الملعب، وبالإمكان الوصول إلى المخالف بسهولة، فعندها يتم تطبيق المخالفة عليه حسب القرارات الانضباطية المعلنة سيرتدع، وسيحسب ألف حساب؛ لأنه يعلم أنه سيعاقب، والمخالفات في المدرجات حالها حال المخالفات المرورية، ومعاقبة المخالف أكثر ردعا من معاقبة النادي؛ لأن ما يحدث الآن الجماهير تخالف النظام والإدارات تسدد، أما لعب المباراة بلا جمهور فهو قتل لحماس البطولات، كذلك فنقل المباريات غير مجد، فمن خالف في هذا الملعب فسيخالف في الملاعب الأخرى، إذن صدى عقوبة المخالفة أكبر عندما تكون على المخالف".

-معاقبة شرعية

وأكد الحكم السابق مصطفى الهنداس، أن اللعب من دون جماهير هو العقوبة التي تستحق أن تنفذ، أيضا النقل في حال تكرار المخالفة، ويمنع دخول جمهور الفريق المخالف، فالعقوبات المالية غير كافية إطلاقًا، وستتكرر المخالفات، وشاهدناها في كل موسم تكرار المخالفات نفسها ومعاقبة النادي بغرامات مالية، لكن حتى هذه العقوبة لم تجد نفعًا، أيضا أقترح أن تتم معاقبة المشجع المخالف بعد تحديده من كاميرات المراقبة الخاصة في الملاعب، وتحويله للمحاسبة عبر المحاكم؛ لأن تصرفه في حاجة إلى معاقبة شرعية حتى لا يكرر موقفه، وبمعاقبته سيكون رادعا له وعبرة لغيره".

ملفي: الغرامة المالية لم تحقق جدواها
الجاسم: لا بد من محاسبة المشاغبين عند القضاء
البراهيم: قانون التشهير بالمخالفين هو الأنسب
الهنداس: المعاقبة الفردية ستكون رادعا