بقيت جولتان ويسدل الستار على أطول موسم رياضي للمحترفين لدينا خلال السنوات الأخيرة، ومع ذلك مازال التنافس على أشده في مقدمة الترتيب ومثلها على المركز الآسيوي وأخيراً على الظفر بطوق نجاة والهرب من شبح الهبوط.

أن يكون لديك أكثر من 16 فريقاً و15 جولة، وتصل للجولة الــ13 ولا يظهر بشكل قطعي في الخريطة أعلاه سوى هبوط أحد بشكل رسمي ما عدا ذلك فمازال في الملعب صراع التنافس ولعبة الكراسي.

فالنصر مازال يتربص بالهلال وينتظر تعثره ويراهن على إرهاقه وتعدد مشاركاته، والهلال يتعاهد وجمهوره بعدم التفريط مجدداً بالصدارة التي استعادها.

وفي صراع المركز الآسيوي مازال «الليث» يتمسك بالمركز الثالث رغم ظروفه وتزايد إصاباته حيث تبقى له لقاءان أحدهما مع منافسه على المركز نادي التعاون، وخلفهما الأهلي الذي يحاول إنقاذ موسمه وإرضاء جمهوره ولو بمركز يضمن مشاركته آسيوياً العام القادم، بالإضافة إلى سعيه لضمان التأهل من مجموعته هذا الموسم.

وفي مؤخرة سلم الترتيب صراع شرس وتبادل دائم في المراكز إذا ما استثنينا أحد الذي هبط رسمياً والاتحاد الذي بدأ فعلياً مغادرة أماكن الخطر.

ويبقى خطر الهبوط يحيط بكل الأندية التي هناك، ولا ضمانة رسمية لبقاء فريق أو مغادرة آخر.

أقول كل هذا التنافس في دورينا رغم إخفاقات اتحادنا وتعاقب مجالس إدارته وتخبط لجاننا وبعض الفوضى هنا وهناك لاشك أنه دلالة واضحة على أن الطريق سالك لمنافسة أفضل دوريات العالم متى ما عملنا على تنظيم اللوائح ورفع كفاءة اللجان والعمل تحت مظلة مؤسساتية وأنظمة واضحة.

فالآن حققنا الجزء الأصعب من المعادلة حيث الحضور الجماهيري الأعلى والتنافس الأكبر والصراع الكروي المميز على أشده فنياً داخل الملعب، بقي أن نعمل على الأسهل وهو التنظيمات الإدارية على رأس الهرم وبعض اللجان واللوائح، وسيكون لدينا منتج باذخ الجمال، دوري محترفين على أعلى مستوى وهو ما يواكب رؤية وطموح سمو ولي العهد الذي يقف خلف كل هذه القفزات النوعية في رياضتنا، بدعمه ومتابعته وقربه، وتذليل كل الصعوبات سواء لهيئة الرياضة أو حتى الأندية والاتحادات.