تقرير وزارة المالية حول أداء الميزانية للربع الأول من العام الجاري، والذي كشف عن تسجيل أول فائض منذ العام 2014، يبلغ 27.84 مليار ريال، حيث بلغت الإيرادات 245.41 مليار ريال والمصروفات 217.57 مليار ريال، يظهر مواصلة تحقيق الميزانية نتائج مالية قوية مع استمرار الدولة في ضبط الإنفاق دون الإخلال بعملية تنفيذ المشروعات التنموية، إضافة إلى النجاح في تحسين مستوى الإيرادات وتنويع مصادر الدخل، إضافة إلى نجاح برامج الإصلاح الاقتصادي في تحقيق التوازن المالي، وتحفيز معدلات النمو والانتقال من مرحلة الاعتماد على النفط كمصدر دخل وحيد لاقتصاد متنوع في مصادر الدخل.

التقرير حمل عدة أرقام إيجابية تدعم الاقتصاد المحلي، وتضمن الاستدامة والاستمرارية في توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني، وتؤكد جدوى تطبيق مختلف المبادرات الرامية لعملية الإصلاح، وفق ما خططت له رؤية المملكة 2030، حيث ارتفعت الإيرادات للربع الأول بنسبة 48 % عن الربع المماثل من العام الماضي لتصل إلى 245.41 مليار ريال، وارتفاع الإيرادات غير النفطية بنسبة 46 % مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، لتصل إلى 76.32 مليار ريال، مع أن هذا الارتفاع جاء بالتوازي مع تحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، ومنها برنامج حساب المواطن.

الدولة تسير في الطريق الصحيح لتحقيق هدفها لبناء اقتصاد شامل، أكثر قوة ومتنوع لا يخضع لظروف الأسواق النفطية، في ظل العمل على تنفيذ برنامج تحقيق التوازن المالي، وهو أحد برامــج تحقيـق رؤية المملكة الذي يهدف إلـى تنميـة قطاعـات اقتصاديـة واعـدة، وتحقيق نمو مستقر، ورفـع الإنتاجيـة فـي القطاعـات المحوريـة، وتحقيـق تنميـة اقتصاديـة شـاملة ومتنوعـة، وخاصـة فـي القطاعـات غيـر النفطيـة لتمكيـن القطـاع الخـاص وتعزيـز دوره فـي تحقيـق النمـو الاقتصادي والاسـتدامة الماليـة، وزيـادة فـرص العمـل.

عمليات الإصلاح تتواصل على جميع القطاعات، بهدف تشجيع الاستثمار، وخلق فرص عمل للمواطنين ضمن بيئة اقتصادية محلية محفزة تنعم بالاستقرار المالي والنقدي، والمملكة تواصل مبادراتها الهادفة إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتأسيس كيانات اقتصادية عملاقة، والتحول إلى قوة استثمارية رائدة تعمل على زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بحيث يكون القطاع الخاص المساهم الرئيس في نمو الاقتصاد، والمساهم الأول في توفير فرص العمل، ولذلك لا تزال التوقعات إيجابية لتحقيق المزيد من التحسن في كافة جوانب الميزانية.