الوطن بكل مكوناته وتفاصيله خط أحمر، لا يمكن مساسه بأي حال من الأحوال، لا من قريب ولا من بعيد ولا لأي سبب من الأسباب، فالوطن هو من يجمعنا على الانتماء والحب والتضحية في سبيل أمنه واستقراره وعزته ورفعته، من أجل ذلك فنحن كلنا ننتمي لوطننا الغالي بكل مناطقنا ومذاهبنا وبكل ما فينا، فكل غالٍ يرخص في سبيل وطننا.

الوطن ليس تعبيراً مجازياً، بل هو الأصل في انتمائنا ولا نرضى إلا أن يكون أحسن الأوطان، وهو كذلك بالفعل داخل أنفسنا وفي أعيننا، نفاخر به ونفتخر بما نعيشه من أمن مقرون بالتنمية المستدامة التي نسعى دون كلل أو ملل لتحقيقها، فالتنمية والإنجاز لا يتحققان إلا بوجود منظومة أمنية قوية تحافظ على المكتسبات، وتردع كل من يحاول المساس بالمنجز التنموي الذي هو ملكنا جميعاً، ويجب علينا الحفاظ عليه وتنميته.

تنفيذ أحكام الشرع يوم أمس بالقتل وإقامة حد الحرابة في عدد من الجناة بعد ثبوت تبنيهم للفكر الإرهابي والإخلال بالأمن وإشاعة الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية والإضرار بالسلم والأمن الاجتماعي جاء من أجل تجسيد مفهوم أن الوطن خط أحمر بأمنه واستقراره وتنميته، ومن أراد به سوءاً كان من المفترض أن يفكر فيما سيلقاه من مصير محتوم، فلا تهاون في أمن الوطن، كما لا تهاون في استمرار دوران عجلة التنمية، فالفكر الإرهابي المتطرف لا مكان له بيننا فنحن نلفظه ولا نتقبله مهما كانت أشكاله وصوره وأهدافه التي هي أهداف تدمر الإنسان قبل المكان.

دولتنا ونحن لن نتهاون أبداً في الحفاظ على أمننا وإنجاز مشروعنا الوطني التنموي، وسننافح عنهما بكل قوانا من أجل وطن يحبنا ونحبه.