مضى على خروج منتخبنا من كأس آسيا 2019م أكثر من ثلاثة أشهر، ومر على إبعاد المدرب الأرجنتيني خوان بيتزي 72 يوماً تقريباً، وحتى الآن «الأخضر» بلا مدرب ومستقبله مجهول، وكأن هذا المنتخب الذي يعد واجهة الكرة السعودية خارج حسابات مسؤولي اتحاد القدم الذين يقدمون عملاً لا إبالغ أن قلت بأنه الأسوأ في تاريخ كرتنا، لا أقول ذلك تحاملاً عليهم، لكن العمل الذي قدموه والعشوائية والتناقضات والمشاكل المتجددة أجبرتني على وصف عملهم بأنه الأسوأ.

«الأخضر» يعاني كثيراً خلال المرحلة الماضية، لا أتكلم عن عام أو عامين أو حتى عشرة، هي مرحلة طويلة كانت مليئة بالأخطاء وسوء التخطيط من قبل المسؤولين، وهو ما جعله يبتعد عن الإنجازات ومنصات الذهب، وأفقده كثيراً من هيبته، وبدون شك لن يعود إلى تحقيق البطولات وهو يُدار بهذه العشوائية، فالتخطيط السليم والعمل المؤسساتي الذي يستمر بغض النظر عن الأسماء هما اللذان سيعيدان المنتخب إلى المسار الذي يليق بالمملكة، والدعم الذي يحظى به قطاع الرياضة.

يُبرر رئيس اتحاد القدم المؤقت لؤي السبيعي عدم التعاقد مع مدرب لمنتخبنا إلى رؤيتهم بأن يختاره الاتحاد الجديد ويتعاقد معه، والمنطق يقول إن الانتخابات لن تتم قبل شهرين من الآن، أي قبل أول مباراة رسمية لمنتخبنا في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2022 بأقل من ثلاثة أشهر، والاتحاد المقبل يحتاج إلى وقت من أجل دراسة الملفات، والتفاوض والتعاقد وحضور المدرب الجديد وطاقمه، أي أن منتخبنا قد يبدأ مشواره بجهاز فني مؤقت، مثلما حدث في المعسكر الأخير الذي تسببت نتائجه في تراجعنا في التصنيف الدولي!

الإهمال الذي يعاني منه منتخبنا غير مقبول، لذلك آمل من رجل الرياضة الأول الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل أن يتدخل وينقذ منتخبنا من هذا الإهمال، وذلك بحسم ملف المدرب الجديد لمنتخبنا، على أن يكون لدينا مشروع كامل، يتم قبله اختيار المدرب المناسب لتنفيذ هذا المشروع، مع منحه كافة الصلاحيات والوقت، لأن حالة عدم الاستقرار التي يعاني منها منتخبنا أثرت عليه سلبياً، وهي واحدة من أهم أسباب ابتعاده عن النتائج التي نطمح إليها.