شرف أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز صباح الثلاثاء 18 شعبان الجاري ( الموافق 23 أبريل 2019) الحفل الذي أقامته مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض في ساحة قصر الحكم بمناسبة تدشين قيصرية الكتاب ويأتي ذلك تزامنا مع احتفاء المملكة باليوم العالمي للكتاب الذي يوافق 23 أبريل من كل عام.

وقال سمو أمير الرياض : إن الإمارة تعمل على تطوير وسط الرياض في مختلف المجالات، ونحن نسير على خطة ورؤية ثقافية لهذا الموقع وكل الجهات التي تتصل به بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – وتحقيقا لرؤية المملكة 2030 التي يتابعها سمو ولي العهد ونعمل على أن تكون الرياض علامة بارزة في ثقافة العالم وحضاراته.

وأضاف سموه: من الضروري أن يستفيد الإنسان العادي من المثقف، ولا يكون هناك جمود ، فجذب الناس للثقافة مهم، ويجب أن نصقل ذهن الإنسان العادي، كما أكد على أن الأعمال الثقافية كبيرة والخطط واسعة وبإذن الله سنحققها ، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مهتم بتطوير الرياض، وتطوير العمل الثقافي .

جاء ذلك خلال حضور سموه للندوة التي أقامتها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالتعاون مع الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، صباح الثلاثاء 23 أبريل الجاري بعنوان:" صناعة الثقافة في المملكة العربية السعودية وفق رؤية 2030" وتدشين قيصرية الكتاب، في ساحة المصمك بقصر الحكم، وذلك بمناسبة احتفاء المملكة باليوم العالمي للكتاب الذي يوافق 23 أبريل من كل عام.

وقد تحدث المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة معالي الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر مرحبا بحضور سمو أمير منطقة الرياض موجزًا الرؤى والتصورات التي طرحها المثقفون المشاركون بالندوة، ناقلا لسموه حفاوة المثقفين بوجود مكان وموقع متميز للثقافة في وسط الرياض، عبر : قيصرية الكتاب التي أنشئت في مكان قريب لقلب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، معبرا عن أمله في أن يكون هذا اللقاء الثقافي بشكل شهري واستعداد مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بتسخير كافة جهودها وخبرتها الثقافية الكبيرة في إدارة هذا اللقاء.

الثقافة وذاكرة المكان

وكان سمو الأمير قد استمع لمداخلات عدد من المثقفين الذين حضروا الندوة فعبر محمد المحيسن عن تطلعه إلى أن تصبح هذه المنطقة وحي الفوطة القديم ضمن مشاريع تطوير الرياض الثقافية.

كما دعا الناشر أحمد الحمدان إلى أن يقوم الناشرون السعوديون بدورهم بعد تحقيق حلم إنشاء قيصرية للكتاب وهو ما كان قد دعا إليه من قبل كل من الدكتور سعد الراشد والأستاذ حمد القاضي، وقامت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة والهيئة العليا لتطوير الرياض بتنفيذه.

فيما ركز الدكتور سعد البازعي على ثلاثة أدوار تتمثل في: دور القطاع الخاص في دعم المشاريع الثقافية، ومشروع إعادة تأهيل وسط الرياض والذاكرة الثقافية للرياض، وما طرحته الدكتورة زينب الخضيري حول مسألة:" العدالة الثقافية" بحيث تشمل الثقافة جميع مناطق المملكة. من جانبه رأى الدكتور زياد الدريس ، أن فكرة : القيصرية رائعة وجميلة، والأجمل هو موقعها، وقال: اعتدنا أن نرى أن المبادرات تصير دائما في شمال الرياض والآن بدأ وسط الرياض ينتعش، وأتمنى ألا يكون هناك طمس لذاكرة المكان والمباني القديمة وهي جزء من الذاكرة ونطمح لبقاء المباني الطينية والشوارع والسكك الصغيرة حتى مع التطوير أتمنى أن تبقى.

وقال الأستاذ حمد القاضي أحد الداعين لإنشاء قيصرية الكتاب : إن القيصرية توجد حراكا ثقافيا وتنمويا في هذا المكان في وسط الرياض، وهذا تحقق بحرص سمو أمير الرياض ليكون للقيصرية دورها وخطابها الثقافي والاجتماعي وتكون مزارا ثقافيا بالرياض وأتفق مع الإخوة في أن يكون هناك برنامج ثقافي محدد تقوم به المكتبة بخبرتها الثقافية الواسعة.

ودعا عبدالرحمن المديريس إلى إنشاء جائزة باسم قيصرية الكتاب، معبرا عن سعادته بإنشاء القيصرية قائلا: كنت أول من يشتري كتابا من حراج بن قاسم الذي كان في هذا المكان قبل 45 عاما، وأتمنى أن نبقي على بعض المنازل الطينية الكبيرة لتصبح بيوتا للثقافة والتراث.

وقد أشاد الحضور بدور مكتبة الملك عبدالعزيز العامة وما تقدمه للثقافة والمثقفين.

ارتباط ثقافي:

وكان المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة معالي الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر قد تحدث في افتتاح الندوة الثقافية التي سبقت لقاء سمو أمير الرياض بالمثقفين عن الدور الثقافي للمكتبة، وعلاقتها التي ارتبطت بالكتاب منذ العام 1407هـ ، وأكد على أن مساهمة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في اليوم العالمي للكتاب يرتبط بشكل فعال بالحياة الثقافية في المملكة العربية السعودية ارتباطا وثيقا، ومع كل الجهود العظيمة للإخوة المثقفين الذين يحملون لواء الثقافة بالمملكة، ويأتي هذا الاحتفاء بالكتاب وتدشين قيصرية الكتاب تواصلا وتفاعلا مع التطوير والتحديث الذي تشهده المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – ووفقا لرؤية المملكة 2030 التي أولت الجانب الثقافي اهتماما كبيرا، ووفقا للاستراتيجية الثقافية التي طرحتها وزارة الثقافة.

واستعرض ابن معمر في كلمته الافتتاحية بدايات المكتبة وتأسيسها وهي كانت بمبادرة من الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمه الله – وقال: لقد كنا نتطلع إلى أحد الباحثين أو الطلاب ليقوم بزيارة المكتبة ودخول قاعة الاطلاع، واليوم المكتبة لها منظومة كبيرة من البرامج الثقافية وتحوي آلاف الكتب والنوادر والمخطوطات والوثائق والمقتنيات الخاصة، فيما امتدت إلى جمهورية الصين الشعبية ليكون لها فرع هناك في جامعة بكين، وفرع في المملكة المغربية وقد صنفت المكتبة على أنها أفضل مكتبة في المغرب العربي، بالإضافة إلى فرعيها في طريق خريص وحي المربع .

وأشار ابن معمر كذلك إلى بعض مشروعات المكتبة ومنها: الفهرس العربي الموحد الذي يضم 5000 مكتبة عربية، ومشروع : نحو جيل قارئ ، وبرامج ثقافة الطفل، وجائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة وغيرها من المشروعات والبرامج والمطبوعات والإصدارات الثقافية في مختلف مجالات المعرفة.

وقال ابن معمر في كلمته: لقد قررنا الذهاب إلى القارئ في منزله، في مكان عمله، في أي مكان كان، وأطلقنا برامج متنوعة، وإنني أشعر بالفخر أن" الخدمات النسائية في المكتبة كانت من أول المساهمات التي قامت على مستوى المملكة بحيث تقبل المرأة على النشاط الثقافي إلى جانب أخيها الرجل" كما نفخر بأن المكتبة بجانب ما قدمته للطفل وذوي الاحتياجات الخاصة أنها أصبحت شاهدا على عصر ما تحقق من إنجازات في المملكة خاصة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين.

وفي ختام كلمته وجه ابن معمر شكره لأمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز – حفظه الله – على رعايته ودعمه للثقافة وتشريف حفل افتتاح قيصرية لكتاب، وللهيئة العليا لتطوير الرياض، وللمثقفين المشاركين في ندوة: صناعة الثقافة في المملكة العربية السعودية وفق رؤية 2030