أفادت دراسة أسترالية صدرت اليوم الثلاثاء بأن الأشخاص الذين يجلسون لساعات طويلة على مكاتب أو يشاهدون التلفاز، يحتاجون إلى ممارسة تمارين رياضية لمدة تزيد على 30 دقيقة يوميا، لتفادي التعرض لمخاطر صحية.

وكشفت الدراسة التي أجرتها جامعة سيدني أن الأشخاص الذين يجلسون أكثر من ست ساعات يوميا بدون تمارين، تزيد لديهم احتمالات الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مقارنة بأولئك الذين يمارسون تمارين لمدة ساعة يوميا.

وشملت الدراسة، التي نشرت اليوم الثلاثاء في مجلة "جورنال أوف ذا أمريكيان كوليدج أوف كارديولوجي"، عينة من 150 ألف شخص تزيد أعمارهم على 45 عاما، واستغرقت تسعة أعوام.

ويقضي العامل الأسترالي العادي أكثر من ست ساعات يوميا جالسا، وهو ما يصنفه الباحثون على أنهم "يجلسون لفترات طويلة".

وارتبط ارتفاع مدة الجلوس بالمشاكل الصحية بما في ذلك السرطان والسمنة وأمراض القلب والسكري وحتى الاكتئاب.

وتبين أن الوقوف يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بالنسبة لأولئك الذين يجلسون أربع ساعات في اليوم أو أقل ، ولكن كان له تأثير محدود بالنسبة لأولئك الذين يجلسون لفترة أطول.

وأوضحت الدراسة أن الجالسين لفترات طويلة ويمارسون تمارين معتدلة من 20 إلى 40 دقيقة يوميا ، مثل المشي أو صعود الدرج، تقل لديهم المخاطر الصحية بشكل كبير.

وقال البروفيسور إيمانويل ستاماتاكيس، كبير الباحثين في الدراسة: "في دراستنا، ارتبط وقت الجلوس بشكل متسق مع الوفيات المبكرة ووفيات أمراض القلب والأوعية الدموية في المجموعات الأقل نشاطًا بدنيا".

وعلى سبيل المثال، كان الأشخاص غير النشيطين جسديا وجلسوا لأكثر من ثماني ساعات في اليوم، أكثر عرضة بنسبة 107% للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنة بأولئك الذين مارسوا نشاطا بدنيا لمدة ساعة واحدة على الأقل يوميا وجلسوا أقل من أربع ساعات.

وقال ستاماتاكيس: "أي حركة جيدة للصحة"، مشيرا إلى أن النشاط البدني المكثف هو الأكثر فعالية.