اتهم مسؤول في الحكومة اليمنية، ميليشيات الحوثي باحتجاز مواد تابعة لبرنامج الغذاء العالمي ومخصصة لمستشفيات محافظة إب، ودان وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح باشد العبارات احتجاز ميليشيا الحوثي الإنقلابية، لـ20 شاحنة وقاطرة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي تحمل مساعدات إغاثية ومشتقات نفطية خاصة بالمستشفيات في محافظة إب. واعتبر هذه الجريمة تأكيدا على تحمل الميليشيات الانقلابية مسؤولية تدهور الوضع الإنساني في المناطق غير المحررة. مؤكداً أن هذه الإجراءات الإرهابية تتنافى مع كل أخلاقيات العمل الإنساني ومبادئ الأمم المتحدة. وطالب فتح بهذا الصدد، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة مارك لوكوك ومنسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في اليمن، ليز غراندي التدخل العاجل والضغط على الميليشيات للإفراج عن الشاحنات الإغاثية والقاطرات المحملة بالوقود، والعمل على ضمان وصولها إلى الوجهة المخصصة لها بأسرع وقت ممكن، كما طالب المجتمع الدولي بإدانة هذه الجرائم التي ترتكبها الميليشيات الانقلابية بحق الأعمال الإنسانية وتجريمها بوصفها أعمال إرهابية، وممارسة مزيد من الضغط لوقف هذه الجرائم واتخاذ تدابير احتياطية تكفل وصول المساعدات والمواد الإغاثية إلى مستحقيها والحيلولة دون احتجازها ونهبها من قبل الميليشيات الانقلابية.

من جانب آخر، أطلق ناشطون يمنيون حملة إلكترونية أطلقها ناشطون يمنيون على مواقع شبكات التواصل الاجتماعي بعنوان "#وين_الفلوس" للمطالبة بمعرفة مصير المعونات الدولية لليمن خلال أكثر من أربع سنوات من الحرب، ويؤكد الناشطون أن مليارات الدولارات التي جمعتها منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى باسم الجوعى والمتضررين من الحرب في اليمن، تتسرب في ثقب أسود وأن الغذاء لا يصل إلى الجائعين والمحتاجين.

وتهدف الحملة بحسب الناشطين فيها إلى الضغط على المنظمات العاملة في اليمن لتطبيق معايير الشفافية وتمكين جهود المساءلة المجتمعية من القيام بدورها، بعد صدور الكثير من التقارير والبلاغات عن حدوث تلاعب وسوء إدارة  في شراء وتوزيع المساعدات. إذ اتضح أن معظم المنظمات العاملة في اليمن، والتي تتولى إدارة هذه الأموال، تعمل وفق آلياتها الخاصة، ودون أي رقابة حكومية، أو حتى متابعة من المانحين، وهو ما يستدعي الحاجة إلى دور المساءلة والرقابة المجتمعية. وكشفت الحملة تغلغل الحوثيين داخل المنظمات الدولية وكثير من التجاوزات والتواطؤ من قبل هذه المنظمات معهم واعتمادها وكلاء محليين يتبعون نافذين حوثيين لتحصل على تسهيلات مقابل التغاضي عن تصرف الحوثيين بالإغاثة كمجهود حربي أو بيعها في السوق السوداء. كما أنشأ الانقلابيون عشرات المنظمات منذ انقلابهم على الحكومة الشرعية، ويقومون بالضغوط على المنظمات الدولية بالتعامل معها أو توظيف كوادر موالية لها. 

وفي الجوف قتل ستة من ميليشيا الحوثي الإرهابية إثر اشتباكات مع الجيش اليمني، في مديرية برط العنان شمال شرقي اليمن. ونقل موقع "سبتمبر" التابع للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري يمني قوله: إن الاشتباكات اندلعت بعد فشل عناصر الحوثي محاولة التسلل باتجاه جبال الربعة في المديرية الواقعة شمال غربي الجوف، مضيفًا أن من بين القتلى في صفوف الميليشيا قائد المجموعة المتسللة، فيما جُرح آخرون.