أعلنت المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة، تقديم حزمة مشتركة من المساعدات لجمهورية السودان العربية الشقيقة، يصل إجمالي مبالغها إلى ثلاثة مليارات دولار أميركي منها 500 مليون دولار مقدمة من البلدين كوديعة في البنك المركزي السوداني، وذلك لتقوية مركزه المالي وتخفيف الضغوط على الجنيه السوداني، وتحقيق مزيد من الاستقرار في سعر الصرف، كما سيتم صرف باقي المبلغ لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب السوداني، وذلك استشعارا منهما لواجبهما نحو الشعب السوداني من منطلق التعاون البناء، ودعما لجمهورية السودان، ولاقى هذا القرار ارتياحا كبيرا في الشارع السوداني، وأكد عدد من السودانيين المقيمين في دولة الإمارات لـ»الرياض» أن الدعم السعودي - الإماراتي للشعب السوداني ليس مستغرباً لما يربط شعوب الدول الثلاث من روابط تاريخية، كما أن هذه المساعدات مقدرة وتأتي في وقتها، حيث إنها تسد العجز في الاحتياجات العاجلة للشعب السوداني من البترول والخبز والأدوية، وهي احتياجات لا يمكن تأجيلها، ولا يمكن عبور الشعب السوداني هذه المرحلة الحرجة الحساسة من دونها.

وقالت الإعلامية نعمات حمود: «الشكر كل الشكر لكل يد تحمل الخير وتمتد لوطني الحبيب، كل الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وللشعب النبيل، شعب المملكة العربية السعودية وهو يقف إلى جانبنا في ثورتنا، وبدعم لامتناهٍ لوطني والوقوف مرة أخرى بعد أن أصابه ما أصابه من تشتت وضعف وخراب، نشكر لهم دعمهم ووقفتهم معنا وعلاقتنا ضاربة في جذور عميقة، كما أشكر وطني الثاني دولة الإمارات للدعم أيضاً، وحفظ الله أوطاننا جميعاً، مؤكدة أنه ليس بغريب على المملكة والإمارات هذه المواقف الإنسانية وهما دولتا التسامح والأخوة والعلاقات الإنسانية ويربطهما بالسودان جذور عميقة وقديمة وجسور متينة ممتدة منذ القدم.

وأضافت غادة الترابي الصحفية بصحيفة التيار السودانية، أعتقد أن دعم السعودية للثورة السودانية ناتج عن انحياز المملكة لرغبة الشعب السوداني الذي ضاق ذرعاً بهذا النظام الفاسد، الذي تأرجحت مواقفه مع دول الجوار بما يسمى (مسك العصا من النصف)، لذا كان طبيعياً أن يكون موقف الدول هي مساعدة الشعب على التغيير.

وقال الدكتور أسامة محمد إدريس المواطن السوداني: إن الدعم المقدم من المملكة ودولة الإمارات للشعب السوداني، ليس بجديد ولكنه مستمر منذ سنين طويلة، وظلت المملكة والإمارات تدعمان الشعب السوداني، خاصة في أوقات الشدة، معتبراً الخطوة تعزيزاً للعلاقات بين السودان والمملكة والإمارات، وأكد أن السودان يحتاج في الوقت الراهن إلى حزمة مساعدات «سياسية، إقليمية، دولية، معنوية، ومادية أيضاً» لعبور المرحلة الدقيقة التي يمر بها، وهذا ما تحاول أن تقدمه المملكة والإمارات له، وأشار إلى أن الدعم الخليجي للسودان يعمل على إرساء السلام والاستقرار في السودان، والأمن القومي العربي في المنطقة.