لم يشر التقرير السنوي للمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة الذي ناقشه مجلس الشورى يوم أمس الاثنين إلى أداء الأجهزة الحكومية المعني بقياس أدائها وعلاقة ذلك بأهداف رؤية المملكة، واقترح عبدالله الحربي على لجنة الإدارة والموارد البشرية المعنية بدراسة التقرير إلى مطالبة المركز تقديم تقارير أداء للأجهزة الحكومية حتى تسهل المقارنة والتقييم للمجلس والجهات المعنية.

وأشاد عضو الشورى الحربي بداية بجهد لجنة الإدارة المميز في دراسة تقرير المركز وقال: إنه اكتشفت أن هناك خللاً في أداء المركز، واستطاعت من خلال الأسئلة النوعية التي وجهتها للمندوبين، أن تكشف جوانب هذا الخلل، والذي كان واضحاً أصلاً في التقرير، ومع أن إجابات المندوبين فيها إسهاب نظري لتغطية الخلل ولكن اللجنة، اتضح لها الخلل، ووضعت يدها على المشكلة، فقدمت توصيات جيدة، غطت جوانب مهمة.

وأشار العضو إلى أن تقرير المركز لم يتطرق لما أنيط به في تتبع مؤشرات القياس للمملكة لدى الجهات العالمية (هيئة الأمم المتحدة وما يتبعها من جهات ومنظمات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وغيرها) وهذه في العادة معايير تطبق على أغلب الدول وواضح آلية قياسها، ونبه أن على من المهام التي يجب على المركز القيام بها استباق تلك المنظمات في قياس مؤشرات المملكة والعمل على تحسينها.

وقال الحربي: «أشار تقرير المركز إلى ثلاثة مستويات من التحقق من البيانات ومنها تقارير من طرف ثالث ولكنه لم يتطرق إلى تقارير الأجهزة الرقابية في المملكة مثل ديوان المراقبة العامة وغيرها».

ودعت عضو الشورى إقبال درندري المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة إلى مراجعة منهجيته في قياس الأداء وبناء مؤشراته على نماذج ومعايير شاملة، واعتبرت عالية الدهلوي قياس رضا المستفيدين الذي يقوم به المركز غير كاف لتقييم جودة الخدمة من حيث المدخلات والمخرجات والعمليات وغيرها أن المركز يعتمد على نوعية من مؤشرات قياس الأداء تقدم في الخطط الاستراتيجية للأجهزة الحكومية.

وقال محمد العلي: إن على المركز لضمان دقة المعلومة التي يعتمد عليها في إعداد المؤشرات الحصول عليها آليا مباشرة من خلال إجراءات عمل الجهة الحكومية بعد أتمتتها وأن لا يعتمد على معلومات مكتوبة وإن كانت موثقة أو من خلال تعبئة البيانات إلكترونياً، ولفت عبدالعزيز الحرقان إلى أن المركز يستخدم أنظمة ذكاء الأعمال وهذه الأنظمة تتطلب النفاذ إلى بيانات أجهزة الدولة إضافة إلى بيانات منصات التواصل الاجتماعي ولم يشر التقرير إلى مدى قدرة المركز على النفاذ إلى بيانات أجهزة الدولة كلها، وشدد عدنان البار على أهمية أن يولي المركز اهتمامه بالقياس الكيفي، وعدم الاكتفاء بالقياس الكمي، مشيداً بأهدافه لقياس أداء الأجهزة العامة.