شهد الجدل الدائر حول إغلاق مستشفى الملك سعود للأمراض الصدرية في الرياض تطوراً جديداً بعد قيام فريق من الإدارة العامة لمكافحة الأمراض المعدية بوزارة الصحة بزيارة ميدانية للمستشفى والرد على «المبررات» التي قدمها الرئيس التنفيذي للتجمع الصحي الثاني بالمنطقة الوسطى لإغلاق المستشفى.

وعرض الفريق ردوداً على الفقرات التي تضمنت «مبررات» مقترح الإغلاق، فبحسب معلومات تحصلت «الرياض» عليها، أوضح أن «تسويغ الإغلاق» بدعوى توفير الإيجار السنوي ليس منطقياً لأن «تكلفة انتشار المرض ومعالجته أكبر من الإيجار السنوي، وهي التوفير الحقيقي الذي يمس الأمن الصحي والوطني».

وجاء في رد الفريق حصلت «الرياض» على نسخة منه، أن تكلفة استئجار المبنى زهيد مقارنة بحجم تكلفة السيطرة على المرض في حال إغلاق المستشفى، ولفت الفريق أن تحويل المرضى إلى مستشفيات أخرى سيتطلب ميزانيات لكل مستشفى استقبل مريضاً بالدرن لا تقل عن مليون ريال للسرير الواحد سنوياً.

وبعد الزيارة الميدانية، والوقوف على أوضاع المستشفى، قدم الفريق ثلاثة مقترحات تؤكد عدم جدوى الإغلاق.

يشير المقترح الأول إلى تحويل المستشفى إلى لعلاج وتنويم الدرن بسعة 80 سريراً، منها عشرة أسرة للسجون وعشرة للعناية المركزة، وتزويد المستشفى بالطاقم الطبي (أطباء وممرضين)، إلى جانب تطوير عيادة الدرن، بحيث تشمل متابعة مرضى الدرن بعد خروجهم من المستشفى، واستحداث عيادة لمرضى الدرن المقاوم للأدوية، وكذلك تشكيل ثلاثة فرق للرعاية المنزلية، وفريق لفحص نزلاء السجون الجدد، وعيادة اشتباه مرضى الدرن، وعيادة لمخالطي مرضى الدرن.

ويرى الفريق في مقترحه الثاني ضرورة البقاء على المستشفى كما هو مع دعمه بالتخصصات المطلوبة للتطوير (استشاري صدرية، جراحة صدر، إخصائي قلب).

أما المقترح الثالث فيقوم على فكرة ضم المستشفى إلى التجمع الصحي الرابع في المنطقة الوسطى أسوة ببقية المستشفيات التخصصية (الملك خالد للعيون، الأمل للصحة النفسية).