• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 16177 أيام , في OLD
OLD

شئ للوطن

العمدة.. لماذا لا ينتخب من سكان الحي؟؟

عبدالرحمن آل الشيخ

    في عدد جريدة الوطن الصادر يوم الأحد الماضي كان هناك تحقيق جيد عن وظيفة "العمدة" في حياة المجتمع .. وقد جاء التحقيق شاملاً لجوانب كثيرة عن دور "العمدة" اجتماعياً.. ووظيفياً وأمنياً.. كما تضمن التحقيق مرئيات وآراء أطراف كثيرة ذات شأن بموضوع العمدة.

ورغم أن التحقيق تحدث كثيراً عن تجربة العمدة خاصة في منطقة مكة المكرمة.. وخاصة أكثر في جدة.. ونحن نعلم أن منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة خاصة جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة لها تجارب قديمة جداً وكان دورالعمدة فيها دوراً متوارثاً من ناحية اجتماعية أكثر مما هو جانب رسمي.. لذلك حاول بعض العمد المحافظة على ذلك الدور ولكن لم تنجح محاولتهم بالدرجة التي يأملون فيها لأسباب كثيرة.. أما في بقية مدن المملكة فلم يحقق العمدة فيها النجاح الذي حققه في مكة والمدينة وجدة..

وبين التحقيق انه في السنوات الأخيرة تضاءل دور العمدة في عموم مدن المملكة، وذلك بسبب أمور كثيرة كما قدم التحقيق بعض التصورات والملاحظات والاقتراحات من المواطنين ومن المسؤولين المعنيين بوظيفة العمدة.. ولكن جميع الآراء اتفقت على أهمية دور العمدة المفترض. وعلى السلبيات التي تشوب عمل وأداء العمد هذا الزمن.

إن غياب دور العمدة يعود سببه إلى معظم العمد أنفسهم الذين منهم من أساء فهم دور العمدة.. وكانت للأسف نظرتهم القاصرة تنحصر بأن دور العمدة لا يتجاوز حمل ختم "العمودية" في الجيب على مدار الساعة.. والتصديق على أي تعريف!! وأن هذا الدور أعطى لفئة من العمد نشوة وتعالياً على بعض المحتاجين إلى هذا الختم مما جعلهم يتوارون عن الأنظار ولا يعرف لهم موقع.. ويبذل المحتاج الجهد والمشقة في البحث عن العمدة من أجل تصديق أو وضع ختم على ورقة تعريف!!

نعلم أن الدولة ممثلة بوزارة الداخلية قد قدرت مبكراً أهمية دور العمدة في المجتمع بصورة تساير العصر والمستجدات لذلك بادرت إلى إعادة تنظيم العمد ووضع نظام العمد وقد وافق عليه خادم الحرمين رئيس مجلس الوزراء - حفظه الله - بالمرسوم الملكي الكريم رقم م/ب وتاريخ 1406/4/10هـ المتضمن الموافقة على قرار مجلس الوزراء رقم 63وتاريخ 1406/3/20هـ.. وقد تضمن هذا النظام اختصاصات وواجبات العمد ونوابهم في المجتمع ومن أهم هذه المهام ما يلي:

1- الاهتمام بالأمور والمسائل المتعلقة بالأمن وما يقع في دائرة اختصاصه من حوادث وجرائم وتصرفات مشبوهة وتبليغ الجهة المختصة بها فوراً وتقديم كل ما من شأنه تسهيل مهمة رجال الأمن والمحققين، والتحري عن مجهولي الهوية والموجودين بصفة غير نظامية والفارين من وجه العدالة وإخبار مرجعه عنهم ومحال إقامتهم والجهات التي تساعدهم أو تؤويهم.

2- مراقبة إحراز وحمل الأسلحة بجميع أنواعها للتأكد من الترخيص بإحرازها وحملها ومراقبة ذوي السوابق والمنحرفين ومساعدة السلطات المختصة بمكافحة المخدرات وتبليغ الجهات المختصة.

3- مرافقة ممثلي السلطة المكلفين بدخول المنازل وتفتيشها والتأكد من استنادهم إلى أوامر صادرة من جهات الاختصاص.

4- تقديم المساعدة اللازمة للدوريات بأنواعها، وللموظفين الموفدين في مهمات رسمية كموظفي الاحصاء وغيرهم.

5- مساعدة المحضرين ومندوبي الدوائر الرسمية في تنفيذ ما يكلفون به من أوامر كأوراق الاحضار والتبليغ ونحوها.

6- تصديق الأوراق التي تطلبها الدوائر الرسمية مثل أوراق الكفالات والشهادات وغيرها.

7- التبليغ عن المستحقين في دائرة اختصاصه لمعاشات الضمان الاجتماعي أو جمعيات البر من الأرامل والقصر والمسنين وغيرهم ومتابعة ذلك لدى الجهات المختصة.

8- تقديم المساعدات الممكنة لجهات الاختصاص ولسكان الحي بالإبلاغ عن الحريق وانقطاع الماء والكهرباء وغيرها من المرافق العامة.

9- التعقيب على الحراس الليليين (العسس) للتأكد من وجود كل منهم في مكان عمله وقيامه بأداء واجبه.

10- التبليغ عن العبث بالمرافق العامة. أو إساءة الانتفاع بها في دائرة اختصاصه.

11- القيام بما يكلفه به وفقاً لهذا النظام مرجعه المباشر من مهام تتعلق بالأمن في دائرة اختصاصه.

12- يجب على العمدة رفع تقرير يومي إلى مرجعه المباشر بالحوادث والمسائل المهمة التي لها ارتباط بالأمن في دائرة اختصاصه وذلك وفقاً لنموذج تحدده اللائحة التنفيذية.

هذه من أهم واجبات العمدة وكما يلاحظ بأنها واجبات هامة في حياة المجتمع ولكن الجميع هنا يتساءل هل أدى العمدة واجبه على أكمل وجه وفق هذه المهام التي جاء بها هذا النظام؟ بل هل كل منا يعرف من هو عمدة الحي الذي يسكنه؟؟ ولم يحقق النظام النجاح المفترض للعمدة في حياة المجتمع بسبب عوامل كثيرة؟؟.

- إذا لماذا لا يكون العمدة بالانتخاب؟؟

بمعنى أكثر لماذا لا يعطى سكان الأحياء الحرية الكاملة والفرصة لاختيار عمد أحيائهم بأنفسهم وفق ضوابط وتنظيمات واضحة ومتكاملة!!

نعلم أنه اعتمد مؤخراً مبدأ الانتخاب في المجالس البلدية.. وسيعمل به قريباً لذلك فإن دور العمدة أرى أنه لا يقل إن لم يتجاوز في أهميته أداء وعمل عضو المجلس البلدي المنتخب.

إن إتاحة الفرصة الكاملة لسكان الحي في اختيار عمدة الحي وفق آلية انتخابية منظمة من كافة الجوانب سيكون له أبعاد إيجابية كثيرة لا حصر لها.. منها.. زياد الترابط والألفة بين سكان الحي وبينهم وبين العمدة.. وسيكون تجربة انتخابية أولية لهؤلاء السكان كما انه سيلقي بالمسؤولية الكاملة على السكان وعلى العمدة المنتخب.. وسيرفع ذلك من كفاءة وأداء خدمات الحي في جوانب كثيرة منها النظافة.. المحافظة على الجوانب الأمنية والمرورية للحي.. ومتابعة أوضاع العمالة التي تسكن الحي.. وتنظيم المحلات التجارية الواقعة في الحي.. إضافة إلى المهام التي جاء بها التنظيم.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 4
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    البداية البسيطة والصغيرة هي اساس الادارة المحلية، وهي الاصل في تحسين أوضاعها،واثراء التعاطي مع المسائل العامة. نعم انتخاب العمدة هو الاساس لانتخاب مجلس الحي واعضاء البرلمان، وكل قيادات الحكم المحلي في المدينة والقرية والهجرة على مستوى الوطن. البداية من اسفل تختصر كثير من الفجوات وتعطي فرصة للجانب التعليمي في اي عملية عامة ان يأتي ثماره، وتعطي فكرة الانتخاب مجال لكي تنمو وتزدهر. ذلك أن انتخاب العمدة هو تدريب على ممارسة الانتخاب، وتحسين فرص الاختيار، وتعميق الجوانب الوطنية فيه.

    سي عبيد (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:22 مساءً 2004/01/09

  • 2

    إنني والله أعجب ممن يطالبون بدور أكبر للعمد ، ويفترضون أن رجلاً واحداً يستطيع تأدية كل الأدوار التي ذكرها الكاتب في مقاله.
    تخيل معي عمدة أحد أحياء جدة ، الذي قد يسكنه مئة ألف إنسان ، يعرف أسماءهم وعناوينهم وأحوالهم الشخصية وسلوكياتهم !

    مثل هذا الرجل بهذا الكم الهائل من البيانات يحتاج لذاكرة سوبر كمبيوتر.

    الحياة ،ياسيدي، الآن أكثر تعقيداً من الحياة قبل خمسين عاما، والسكان الآن يأتون ويغادرون وحركة الحياة وديناميكيتها لا تمكن أحداً من معرفة مايدور في العمارة التي يسكنها ناهيك عن معرفة ما يدور في الحي بكامله.
    العمدة الان ، من أكبر المعوقات البيروقراطية التي يواجهها المواطن عند حاجته لختم بعض الأوراق الحكومية وخاصة ما يسمى التعريف ، وكأن المواطن نكرة ، فكيف يقوم العمدة بتعريف شخص لا يعرفه من الذين أجبرتهم ظروفهم الوظيفية للإنتقال للسكن في هذا الحي أو ذاك؟
    أمام العمدة خياران لا ثالث لهما إما التوقيع وتحمل تبعية ذلك ، أو الرفض وترك المواطن في حيص بيص .
    السؤال هو: أبعد كل الأوراق الثبوتية التي نحملها نحتاج فعلاً إلى تعريف ؟...عجبي!

    منصور الغامدي (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:36 مساءً 2004/01/10

  • 3

    في الحقيقه اود ان اشيره الى ان طرح الموضوع جييد ونحن نعلم ان وزارة الداخليه لها اليد اطولى في تعيين العمد في المدن والمناطق ومنحهم صلاحيات ومهام تناط بهم فتعلمون ان مسمى عمده ونائب عمده وشيخ قبيله في بعض المناطق هي بحد ذاتها وظيفه
    فما احب ان اشير اليه عن مشيخة القبيله في منطقة ما من مناطق المملكه فاالبعض من مناطق المملكه عند تنحي او وفاة شيخ القبيله فأن امارة المنطقة تقوم فوراً بأبلاغ المحافظه الذي يتبع لها شيخ القبيله ليقوم المحافظ في ذلك الوقت بأبلاغ ذويه بأختيار خلفاً له وبالفور يتم الرفع للمحافظه بأختيار الخلف الذي هو ابنه الاكبر ويتم الرفع لامارة المنطقة ومن ثم ترفع لوزارة الداخليه وبعدها يصدر قرار بتعيين ولده خلفاً لابيه المتنحي من المشيخه او المتوفي .. اضيف هنا الى ان بعض مشائخ القبائل لديها عادات بأن الذي يتم اختياره خلفاً في المشيخه هو ابن شيخ القبيله وهناك نزاعات من بعض افراد القبيله حول ان ذلك الابن غير صالح للمشيخه وكلاً يريد وضع تلك الشيخه بتصرف مزاجه ولاشك ان هذا مطبق في العمد واذا لم يطبق اتمنى ان يطبق اعنى نظام اخهتيار المشيخه ومشيخة القبيلة في بعض المناطق تسمى بــ ( شيخ القبيله ) وليس له نائب في مشيخة القبيله وفي بعض المناطق ( شيخ شمل ) و( شيخ شمل ) وكـذلك ( العمده ) التي يعمل بها في المدن حلياً
    وشكراً للجميع --------

    عبدالله الزهراني (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:08 صباحاً 2004/04/01

  • 4

    من المهم جدا تغيير نمطية ودور العمدة بما يتواكب مع هذا الجيل الجديد فلم يعد أسم العمدة كمصطلح يفى اليوم بمتطلباته كنوع من تطوير هذه الوظيفة الكبيرة ( شيخ الحي ) وأستغرب هجوم الكثير ضد مهام ودور العمدة فالعمدة له دور أمني كبير وضخم ومميز ضد أربا السوابق ومكافحة الجريمة المشكلة هي أنحصار دورة الاجتماعي فقط مما يجعل الكثير من السكان يتذمرون أتجاه هذا الدور.
    الاقتراح بتوفير مركز لكل حي وتعيين العمد رئيس مركز حي.الخ وتوفير دوريات أمنية داخل كل حي وتحويل القضايا الجنائية الكبيرة لكل قسم شرطة يتبع له.وهكذا

    عبدالعزيز الزهراني (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:08 صباحاً 2007/12/03


نقترح لك المواضيع التالية