توصية مهمة قدمها مجلس الشورى لوزارة الخارجية مؤداها وضع خطة عمل لتوظيف السعوديين والسعوديات في المنظمات الإقليمية والدولية وترشيحهم للمواقع القيادية في هذه المنظمات بما يتناسب مع حجم دعم المملكة لها.

تلك توصية تتطلبها المرحلة الحالية التي تمر بها العلاقات الدولية وضرورة وجود قيادات سعودية ذات كفاءة عالية.

كنت أتمنى إلحاق تلك التوصية بتوصية أخرى هي زيادة عدد الموظفين السعوديين في مواقع العمل السعودية المنتشرة في أنحاء العالم مثل السفارات والقنصليات والملحقيات الثقافية والتجارية والصحية وغيرها.

أما التوصية التي أرى إعادة النظر فيها فهي دراسة إنشاء هيئة مستقلة للإعلام الخارجي ترتبط بمجلس الشؤون السياسية والأمنية تتولى جميع مهام الإعلام الخارجي.

هذه التوصية من وجهة نظري التي تحتمل الخطأ والصواب، تفتح المجال للازدواجية، ويمكن لوزارة الإعلام أن تقوم بهذا الدور مع دعمها بالإمكانات والكفاءات دون الحاجة الى إنشاء هيئة. إن حيثيات هذه التوصية تبرر دعم وزارة الإعلام للقيام بمسؤولياتها الإعلامية داخلياً وخارجياً، ولا تقدم المبررات الكافية لإنشاء هيئة. أما الاستفادة من إمكانات وقدرات مؤسسات المجتمع المدني السعودية، ودعم مشاركاتها في اجتماعات الأمم المتحدة وحصولها على الصفة الاستشارية كما تقترح لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس فهي مطلب مهم لتفعيل الدور الذي تقوم به هذه المؤسسات. هذا المطلب يمكن أن تقوم به وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارة الإعلام دون الحاجة الى إنشاء هيئة، خاصة أن الترشيد يتطلب الحد من تضخم الهيكل الإداري.

توصية أخرى من المجلس تحث وزارة الخارجية على سرعة بلورة تنظيم إداري وهيكل تنظيمي محدث ينسجم مع طبيعة نشاطها، ويعكس منطلقات السياسة الخارجية للمملكة، وتضمين تقاريرها القادمة مؤشرات أداء لإنجاز أهدافها المبينة في استراتيجيتها، ومبادراتها المتضمنة في برنامج التحول.

هذه التوصية في جزئها الأول المتعلق بالتنظيم الإداري وتحديث الهيكل التنظيمي، إلى آخر التوصية، كانت مفاجأة بالنسبة لي لأن هذا التحديث من المسؤوليات التي يفترض أنها تحققت لما لها من أهمية تجعلها في مقدمة قائمة الأولويات. أما الجزء الثاني من التوصية عن مؤشرات الأداء فهي توصية جيدة، وتوجه لكافة قطاعات الدولة لتكون متفقة مع برنامج التحول الوطني وصولاً إلى تحقيق طموحات الرؤية.