ضمن الخطوات الحكومية المهمة لتقديم خدمات عالية المستوى والجودة والسرعة، شرعت قطاعات حكومية مهمة للتحول إلى الحكومة الإلكترونية.. وقطعت جهات حكومية عدة شوطاً مهماً باتجاه هذا التحول الذي يواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي والتجارة العالمية.

وحققت جهات ذات تماس مباشر بالمواطن نجاحاً باهراً في خدمته، دون الحاجة إلى ترك عمله، أو منزله لإتمام تلك الخدمة.. ويأتي نظام خدمات "أبشر" الذي تبنته وزارة الداخلية على رأس هرم تلك الخدمات المتفردة على مستوى المنطقة، ومثلها خدمات الدعم الحكومي كحساب المواطن، وقطاع الإسكان، وجميع أعمال قطاع الاتصالات..

في المقابل لا تزال خدمات قطاع المرور دون المأمول، وهي قناعة عبّر عنها كثير من المسؤولين قبل المواطنين، والسؤال الذي لم يجد إجابة: لماذا هي على هذه الحال؟، خاصة في الخدمات الميدانية وضبط مئات الآلاف من المركبات في المدن الكبرى.. فرغم الطرق الرائعة والواسعة في المدن الكبرى، إلا أن إدارة وضبط الحركة المرورية، دون الطموح.. وفي بعض الأحيان دون المستوى المقبول.. الضبط الآلي من ساهر، وجوالات بعض أفراد المرور على مداخل ومخارج الطرق غير كافية.. ذاك أن الوضع الحالي يحتاج إلى مساحة كبيرة من التوعية، وأخرى من الحزم..

هنا نتساءل، أين التوعية للسيدات في القيادة؟، خاصة أننا بتنا نشاهد يومياً حوادث تصادم لسيارات أحد الطرفين تكون امرأة.. التوعية هنا ليست بالتعامل مع الحالة العامة للطرق، بل عند وقوع مثل هذه الحوادث.. وهنا نتساءل، ماذا قدمت الشركة المساندة في قطاع المرور من خدمات توعوية؟، وأين دورها الإرشادي التوعوي..؟

نحن أمام مشهد بالغ التعقيد لا يمكن فيه مباشرة حلول لمكوناته بعمل حكومي يعتمد على البيروقراطية، والروتين الذي لا يريد الخروج من محيطه الأمني.. إلى مرحلة خصخصة عامة لقطاع المرور.