أعلنت منظمة أموري الرياضية «آيه اس أو»، الجهة المسؤولة عن تنظيم رالي دكار، أن المملكة العربية السعودية ستنظم على أراضيها عام 2020، أشهر واصعب راليات الرايد الصحراوية الطويلة بعد قرار الرحيل عن قارة أمريكا الجنوبية حيث كان يقام منذ عام 2009.

وأشارت «آيه اس أو» في بيان اليوم (الإثنين) إلى أنه "بعد 30 عاما من السفر واستكشاف إفريقيا، وبعد 10 أعوام من التمتع بمناظر أميركا الجنوبية، سيكتب أكبر رالي في العالم فصلا جديدا في الصحاري الغامضة والعميقة في الشرق الأوسط، في المملكة العربية السعودية".

وقال المدير الجديد للرالي الفرنسي دافيد كاستيرا "أنا ملهم وسعيد لأنه يتوجب عليّ رسم مسار في مثل هذه الجغرافيا الضخمة والتي تفضي إلى أكثر من برنامج تسابقي". وأشار كاستيرا، الدراج والملاح السابق، قبل أن يشغل منصب المدير الرياضي لدكار بين عامي 2006 و2015، إلى "أننا مدللون بالخيارات. رياضة، ملاحة، ارادة التفوق على الذات: كلها أمور ستكون حاضرة في هذه المناطق المصممة لرالي الرايد".

في المقابل أكد، رئيس الهيئة العامة للرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل آل سعود، أن "بلدنا شغوف بالرياضة وهدفنا الاستراتيجي هو تغذية هذه الشهية كي نتمكن من التطور نحو رؤيتنا لعام 2030، حيث تعتبر الرياضة إحدى ركائزها". وضمن إطار رؤية 2030، استقبلت السعودية العديد من الأحداث الرياضية على غرار كأس السوبر الإيطالية وبطولة العالم للفورمولا إي المخصصة للسيارات الكهربائية وسباق الأبطال، وبطولة العالم للفورمولا واحد للزوارق السريعة.

وسيعقد مؤتمر صحافي للمزيد من التفاصيل حول رالي دكار، الخميس 25 أبريل الحالي في القويعية بالقرب من العاصمة السعودية الرياض. وأقيمت النسخة الاولى من رالي باريس - دكار عام 1978، ونظم بين أوروبا وشمال إفريقيا حتى عام 2007، قبل انتقاله إلى قارة أمريكا الجنوبية بسبب التهديدات الإرهابية. وبين عامي 2009 و2018 أقيم الرالي في كل من الارجنتين، تشيلي، البيرو وبوليفيا، كما كانت الباراغواي محطة مختصرة له.

غير أن تنظيم الرالي في القارة الجنوبية واجهته تعقيدات كثيرة بسبب سياسة التقشف التي اتبعتها العديد من حكومات هذه الدول والقيود الجوية. واقيم رالي دكار 2019 في دولة واحدة هي البيرو بعد قرار بوليفيا وتشيلي بالانسحاب، وتضمن 10 مراحل خاصة مقابل 14 للنسخة السابقة التي أقيمت في كل من الأرجنتين، بوليفيا والبيرو.