حين صنّفت الحكومة الأميركية الحرس الثوري منظمة إرهابية وفق المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية فهي بذلك تستهدف مد الأثر القانوني للقرار بحيث يطال منتسبي الحرس الثوري وفصائله والداعمين والمرتبطين بهم بشكل مباشر وغير مباشر. وقد ظهر الحرس الثوري ممكناً بقوة ليكون يد النظام وكرباجه داخل إيران وخارجها مخدوماً بقطعان من منتسبيه المؤدلجين المتعصبين لولاية الفقيه ومبدأ تصدير الثورة.

وقد حاولت الأجهزة الاستخبارية للملالي إنشاء تنظيمات مماثلة في عدد من الدول العربية. وتمكنت باستغلال الفوضى السياسية والأمنية والفساد في لبنان من إنشاء ما يسمى حزب الله سنة 1982، ثم أسست تنظيم "أنصار الله" في اليمن سنة 1992 في محاولة لتصدير الثورة الخمينية واستنباتها في الدول الهشة. وفيما بعد الغزو الأميركي للعراق تكرّرت التجربة فدعم الحرس الثوري الإيراني تأسيس خلايا مسلحة في العراق من أشهرها "العصائب" و"النجباء" و"بدر" و"حزب الله" وبعض من انضوى تحت الحشد الشعبي.

وحين أعلنت الحكومة الأميركية بيانها بخصوص تصنيف الحرس الثوري وفصائله في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية كان تنظيما "حزب الله" في لبنان و"أنصار الله" في اليمن وبعض الفصائل العراقية والمنتفعين منها أول المبادرين لإدانة القرار الأميركي بلغة التهديد والوعيد بالعواقب الوخيمة على المصالح الأميركية والإسرائيلية!

والحرس الثوري (الراعي الرسمي للإرهاب) اسم متكرر في وثائق مكافحة الإرهاب الدولية. وكذلك حزب الله اللبناني فهو ضيف قديم على قوائم الإرهاب والجريمة الدولية فهو على القائمة الأميركية منذ عام 1997 وعلى قوائم الاتحاد الأوروبي منذ عام 2013 حتى حل على قوائم الإرهاب البريطانية مع مطلع 2019. وفي المحيط العربي اعتبر حزب الله اللبناني منظمة إرهابية في قرار خليجي (عام 2016) وتم وصف الحزب في بيان وزراء الداخلية العرب رقم 33 بالمنظمة الإرهابية. أما تنظيم أنصار الله فلم يكمل مهمته بعد في تخريب النسيج اليمني، ولم ينجح في مهمة مشاغبة السعودية وبذلك فهو لم يتأهل بعد ليكون شيئاً على القوائم الدولية. وباختصار فإن الحرس الثوري وذيوله في حزب الله وأنصار الله مجرد أسماء لمنظومة فكرية تخريبية واحدة لم ينتفع منها سوى العدو البعيد والفاسد القريب وفاقد الضمير من كل ملة وجنس.

  • قال ومضى:

لك في التاريخ صفحة عنوانها: النماذج الرديئة.