افتتح فخامة رئيس جمهورية باكستان الإسلامية الدكتور عارف علوي المؤتمر العالمي الرابع رسالة الإسلام ، المنعقد في إسلام أباد بتاريخ 14 إبريل 1440 هجري ، وشارك في حضور المؤتمر كبار الوزراء والمسؤولين والسياسيين ونخبة من العلماء والدعاة والمفكرين والباحثين والأكاديميين من باكستان ومختلف دول العالم الإسلامي ، يتقدمهم ضيف الشرف الرئيسي للمؤتمر فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني ، ووفد رسمي كبير من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية برئاسة فضيلة وكيل الوزارة للشؤون الإسلامية الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد الصامل ، ومشاركة فضيلة الشيخ طلال بن أحمد العقيل ، وحضور عدد كبير من المتخصصين والإعلاميين والمفكرين والباحثين ، وقد أنعقد المؤتمر تحت إشراف فضيلة رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ العلامة حافظ محمد طاهر محمود أشرفي وحضور أعضاء المجلس ، وتم إعداد مجموعة من المواضيع والمحاور الإسلامية المهمة التي تهدد أمن وإستقرار شعوبنا ومجتمعاتنا وتتعارض مع مصالح الأمة وأمن وإستقرار المسلمين والعالم وحماية شعوبنا ودول العالم من العنف والتطرف والإرهاب ، ودور المسلمين في تعزيز الوسطية والإعتدال والأمن والسلام ، وأشاد جميع المشاركين في المؤتمر بالجهود المخلصة للمملكة العربية السعودية

ودورها الرائد والمهم لتعزيز الأمن والسلم والسلام العربي والإسلامي والأقليمي والعالمي بحكم مكانتها ودورها ومسئولياتها وعنايتها ورعايتها لشؤون المسلمين في العالم وخدماتها للحرمين الشريفين والحج والحجاج والمعتمرين والزائرين ، ودفاعها المتواصل عن المسلمين ، ونشرها لعلوم الدين وتوعية المسلمين بأركان الإسلام وعلوم القرآن والسنة والسيرة النبوية والقيم ومكارم الأخلاق والآداب الشرعية وإبراز سماحة الدين ، وتنمية مجتمعاتنا العربية والإسلامية والدفاع عن القضية الفلسطينية والمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق من الكيان الصهيوني المحتل ، وأشاد الجميع بوقوف المملكة لمواجهة جماعات العنف والتطرف والإرهاب في العالم ، ودعمها المتواصل للحكومة اليمنية الشرعية والوقوف مع الشعب اليمني الشقيق ومساندتهم ومساعدتهم لمواجهة العصابة الإرهابية الحوثية الإجرامية الغادرة المدعومة من إيران وهي في مقدمة الدول الداعمة للعنف والتطرف والحزبية والتشدد والحقد والكراهية ، وهي الداعم الرئيسي لزعماء الإرهاب وتؤمن لهم الدعم والمأوى والمال والسلاح والتدريب وتحتضنهم داخل أراضيها وتمول مخططاتهم الشريرة وتدعم وتشجع جرائمهم المتوحشة ضد شعوبنا العربية والإسلامية وتهدد إستقرار اليمن والعراق ولبنان وسوريا وغيرها من الدول الشقيقة ووقفت المملكة لمواجهة هذه المخططات الخبيثة لتفكيك تلاحم الأمة وزعزعة الأمن والإستقرار العالمي ، ويعلم الجميع محاولات إيران المتكررة لزعزعة أمن وإستقرار المملكة ومحاولاتها اليومية لتحقيق ذلك بجميع الطرق والوسائل ومن خلال إثارة الفتن والقلاقل والحروب على حدود المملكة الجنوبية ومواصلة دعمها لمؤامرات التخريب والتفكيك لمجتمعاتنا وتخريب مستقبل أبناء المسلمين بمختلف الوسائل والطرق المكشوفة والمعروفة وكذلك من خلال الطرق الغير معروفة ، وأشاد الشيخ طاهر أشرفي بالجهود السعودية ومساعداتها الكبيرة لإغاثة الشعب اليمني الشقيق وتقديم المواد الإغاثية والغذائية والمواد الطبية والعلاج والخدمات الإنسانية لمساعدتهم على تجاوز الظروف الصعبة ، وساهمت المملكة في إغاثة شعب الصومال وبورما وكشمير والبوسنة والهرسك وأفغانستان ودعمها للأقليات المسلمة والمسلمين في مختلف دول العالم ، وأضاف الأشرفي : السعودية هي القلب الكبير النابض للعالم العربي والإسلامي والمسلمين في العالم ، لأنها أغلى بلاد الدنيا

وهي بلاد الحرمين الشريفين وأرض المشاعر المقدسة ومهبط الوحي وأرض الرسالة والكعبة والقبلة تهفو إليها قلوبنا وعقولنا وأفئدتنا ولا يمكن أن ننسى جهودها العظيمة لخدمة الإسلام والمسلمين ، وإليها تتوافد قوافل الحجاج والمعتمرين والزائرين لأداء الفريضة والزيارة طوال العام ، وفي المملكة مدينة الرسول طيبة الطيبة مهاجر النبي وأصحابه مأرز الإيمان وبلدة الأنصار فيها المسجد النبوي ومسجد قباء أول مسجد بني في الإسلام وفيها تاريخ أمتنا الشامخة وأمجادها ، وأضاف الأشرفي : نحن أمة عظيمة لدينا تاريخ مشرف وماضي عريق وحضارة ونهضة وتنمية شاملة ساهمت في نشر العلم والمعرفة للعالم ، ولدينا علماء ومفكرين لهم مكانتهم المعروفة وجهودهم اامشهودة والمشكورة ولديهم إنجازات كبيرة وأعمال كثيرة ومساهمات عززت النهضة والتنمية لشعوب العالم ، وقال الأشرفي : وتمثل السعودية القلب والمركز والعمود الفقري للعالم العربي والإسلامي لأنها دولة كبيرة ومهمة ذات قيمة ومكانة وكلمة مسموعة ومواقف حكيمة مشرفة ووقفات قوية وحازمة للدفاع عن قضايانا المعاصرة ، وكل مسلمي العالم يحبونها ويدافعون عن أراضيها وقيادتها وحدودها بكل قوة ووضوح لأنها أغلى أرض على وجه الأرض ، نحبها ونحب من يحبها ونكره من يكرهها ولا نحب من يحقد على قيادتها ، ونعادي من يعاديها ونكره من يعادي قيادتها الرشيدة ، ولن نسمح لأي جهة كانت بالتعدي على المملكة وقيادتها على الإطلاق ، وقال الشيخ طاهر أشرفي : نشكر فخامة رئيس الدولة الدكتور عارف علوي على حضوره ومشاركته وإفتتاحه للمؤتمر صباح يوم الاحد 14 إبريل 2019 ونثمن دور فخامته لدعم جميع الجهود التي توجد الكلمة والصفوف ، ونشكر جميع الحضور والمشاركين وفي مقدمتهم ضيف الشرف الرئيسي إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني ، والوفد الرسمي من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية برئاسة الدكتور عبدالله بن محمد الصامل ، والوفد الرسمي من ظولة فلسطين الشقيقة وجميع الضيوف الذين شاركوا بحضور المؤتمر ، وأشاد بنجاح المؤتمر في التعريف برسالة الإسلام الواضحة المعروفة للعالم ومضمونها " أننا أمة مسلمة مسالمة ندعم السلم ونعزز السلام العالمي وننشرالمنهج الوسطي المعتدل ونتسامح ونتواصل ونتعاون مع جميع دول العالم والمنظمات والمؤسسات ونسعى لنشر وتعزيز مفهوم الأمن والإستقرار والتنمية ومواجهة الفكر المنحرف بالمنهج المعتدل ومحاربة التطرف والإرهاب بالتعاون والقوة والعزيمة والتحالفات والوحدة وتوعية المجتمعات من أخطار العنف التطرف والإرهاب ، وقد صدر عن المؤتمر مجموعة من التوصيات المهمة التي تؤكد الحقائق وترد على الشائعات المغالطات التي تستهدف تشويه صورة الإسلام ومحاولة تشويه صورة المملكة وقيادتها ، ومن خلال التوصيات التالية نتطلع للمحافظة على مكانتنا وحماية حقوقنا ورعاية مصالحنا بالتنسيق والتعاون مع جميع الأشقاء والأصدقاء ..

توصيات المؤتمر ..

1 الإشادة الكاملة بجهود المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ، وبمتابعة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، وتقدير خدماتهم للإسلام والمسلمين ورعاية الحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين ، ونشر سماحة الدين وعلوم القرآن والسنة والوسطية والإعتدال ، ودفاعهم عن قضايا الأمة وتعزيز دورها لمواجهة التحديات ، وسعيهم المتواصل لتوحيد كلمة المسلمين ووحدة صفوفهم ، وطلب المشاركين في المؤتمر توجيه برقيتي شكر لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين تقديرآ من الجميع لجهودهم وأعمالهم المتواصلة ..

2 تقديم خالص الشكر والتقدير لفخامة رئيس جمهورية باكستان الإسلامية الدكتور عارف علوي على مشاركته الفاعلة وحضوره المهم لإفتتاح المؤتمر ، والشكر موصول لدولة رئيس وزراء باكستان على جهوده المخلصة لتعزيز السلم والسلام والأمن والإستقرار في المنطقة وفي مختلف دول العالم ، والشكر والتقدير لمجلس علماء باكستان على تنظيمه لهذا المؤتمر وحسن الإستقبال والإستضافة وإختيار المواضيع والمحاور المناسبة لتعزيز مصالح الأمة والدفاع عن قضايا المسلمين وأمنهم وإستقرارهم ..

3 التأكيد على أهمية دور العلماء والدعاة وخطباء المساجد والإعلاميين لتعزيز السلم والسلام والتسامح والتصالح بين شعوب العالم ، وحث المسلمين والأقليات المسلمة وخاصة المقيمين في الدول غير الإسلامية للتفاعل والإندماج والتعايش مع شعوب العالم ، وإحترام الأنظمة والتعليمات الداخلية لتلك الدول ، والتحذير من المصادمات والعنف والتطرف والإنحراف والتشدد المتعارض مع سماحة الإسلام ..

4 تشجيع الأباء والأمهات والمعلمين والمعلمات والأئمة والخطباء ورجال العلم والإعلام ومطالبتهم بالتركيز على تكثيف البرامج التربوية داخل المجتمعات الإسلامية ، ونشر القيم والآداب والأخلاق الإسلامية في قلوب وعقول الشباب ، وتنشأتهم على محبة الله ورسوله ومحبة الدين ومحبة الحرمين الشريفين وتأصيل أهميتهما وضرورة حمايتهما ، وتعزيز إستقرار المجتمع وحماية الشباب من التطرف والإرهاب والفساد والمفسدين ..

5 توجيه الدعوة للعلماء والمتخصصين والدعاة والتربويين والإعلاميين وحثهم على مواصلة جهودهم المباركة لتوعية المسلمين ونشر المنهج المعتدل ورفض الخلافات المذهبية والإنتماءات الحزبية والعنف والتطرف والإرهاب ..

6 المطالبة بالحلول العادلة للقضية الفلسطينية وعدم التفريط بالأراضي والحدود والحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني من الكيان الصهيوني الغاشم ..

7 رفض الدعوات المغرضة والمطالبات الباطلة التي تنادي بها بعض الدول الحاقدة لتسيس فريضة الحج وإستغلال موسم الحج لتشويه صورة المملكة وقيادتها ، وزعزعة أمن الحج وإستقرار وسلامة الحجاج ونشر الإشاعات والفوضى والمعلومات المغلوطة والأخبار الكاذبة التحريضية لمخالفة الأنظمة والتعليمات ..

8 إستنكار الحوادث الإرهابية والإعتداء على الأبرياء في مختلف الدول ، وشجب الهجوم الإجرامي الذي حدث داخل المسجدين بنيوزلندا ونتج عنه إستشهاد مجموعة من المسلمين الآمنين ..

9 تقديم خالص العزاء والمواساة لأسر الشهداء والمصابين وضحايا حادثة نيوزلندا الإرهابية ، وتقدير دور حكومة نيوزلندا الإنساني وتعاملها مع هذا الحادث المؤلم وتعبيرهم الواضح عن حجم إحترامهم للإسلام والمسلمين ..

10 مناشدة القادة والعلماء والدعاة والدول والمنظمات والمؤسسات الحقوقية الدولية ونطالبهم بنشر المنهج الوسطي المعتدل ، وتعزيز السلم والسلام والتسامح ، وإعداد خطة إعلامية إعلانية تعليمية متكاملة لمحاربة الأفكار الضالة والمنحرفة ، والتصدي للتيارات والجماعات المتطرفة ، وحماية شباب الأمة من الإرهاب والتشدد ..

11 يتقدم جميع المشاركين بخالص شكرهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية وقيادتها الرشيدة على دورهم ودفاعهم الثابت عن القضية الفلسطينية ، ورفض القيادة السعودية للقرارات الباطلة للسيطرة على هضبة الجولان الأرض السورية المحتلة ، وتقدير جميع مواقف المملكة ومساندتها للحكومة اليمنية الشرعية ودفاعها عن حقوق الشعب اليمني ورفض الأعمال العدوانية من العصابة الحوثية الإنقلابية المدعومة من إيران وحلفائها ، ومطالبة جميع دول العالم والمنظمات والمؤسسات الحقوقية بالتدخل الفوري لوقف تدخلات وتجاوزات إيران ومنعها من التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والإسلامية ، ومحاولاتها المستمرة لزعزعة الأمن والإستقرار والسلم والسلام العالمي ..

وفي ختام أعمال المؤتمر شكر فضيلة رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ حافظ محمد طاهر محمود أشرفي ضيوف المؤتمر الذين شاركوا بحضورهم وتفاعلهم المتميز وطرحهم العلمي لإنجاح برنامج المؤتمر وجدول الأعمال ، والشكر موصول للمنظمين والباحثين والمساهمين بطرحهم ومداخلاتهم وتحقيقهم لأهداف المؤتمر ، وأشاد الشيخ الأشرفي بدور المملكة العربية السعودية الفاعل ، وقدم شكره وتقديره لقيادتها الرشيدة وجهودهم لخدمة المسلمين والتعريف بالإسلام وإبراز سماحة الدين أمام العالم من خلال مواقفهم النبيلة وجهودهم وخدماتهم الإنسانية المعروفة للجميع ، وهي جهود عظيمة تأتي ضمن سلسلة مترابطة من الحلقات والأعمال والجهود السعودية بتوجيه من قائد الأمة الحكيم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ، يسانده ولي عهده وعضده وساعده الأيمن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع تصدى بقوة وشجاعة وعزيمة وحزم للدفاع عن كرامة وشموخ وحدود وحقوق الأمة وأراضيها وشعوبها المستهدفة من المغرضين الحاقدين الحاسدين المتطرفين والإرهابيين ، مشيدآ بإنجازات ونجاحات الأمير الملهم لشباب الأمة برؤيته الثاقبة وخطته الإستراتيجية الناجحة 2030 ، وما سينتج عنها من نهضة تنموية شاملة ستنقل المملكة لصفوف الدول المتقدمة ، وتعزز مكانة المواطن السعودي لينافس أقرانه في مختلف دول العالم ، ويستفيد من هذه النهضة التنموية والرؤية العصرية

غالبية شباب الأمة العربية وأبناء المسلمين الذين يتابعون جهود الأمير الشاب ويتطلعون لتحقيق المستقبل الزاهر المشرق بإذن الله تعالى أولآ ، ثم بتظافر جهود القادة والمسؤولين والعلماء والدعاة والمتخصصين والمخلصين الذين يواصلون الليل بالنهار ويعملون بصدق وأمانة وإخلاص لتحقيق نهضة ومستقبل الأمة المشرق ..