ارتكب الاتحاد السعودي لكرة القدم كثيراً من الأخطاء في هذا الموسم، لكن إقرار الثمانية لاعبين الأجانب كان أكبر الأخطاء إن لم يكن الكارثة التي سيكون لها آثار سلبية كثيرة وكبيرة على مستقبل الكرة السعودية، خصوصاً إذا لم يعالج هذا القرار الارتجالي الذي أُقر بلا دراسة وطبق بلا هدف.

هنا لن أتحدث عن الأسباب التي دعتني لإطلاق كلمة «كارثة» على هذا القرار، لأنني سبق أن تحدثت في مقال سابق وبكل شفافية عن الآثار السلبية لقرار الثمانية لاعبين. لذا لن أعيد الحديث عنه، لكنني سأُذكّر بأن الخطأ وارد في أي عمل وقد يقبل منك في المرة الأولى لكن تكرار الخطأ أمر كارثي وغير مقبول الاستمرار فيه، والأمل من اتحاد الكرة وتحديداً من يملك القرار، ألا يستمر الموضوع في الموسم المقبل، بل يتم التغيير بشكل تدريجي حيث يتم التقليص في الموسم المقبل إلى ستة أجانب والموسم الذي يليه نعود للرقم السابق وهو أربعة أجانب، لما لذلك من مصلحة كبيرة للكرة السعودية التي ستكون هي الرابح الأكبر.

وعندما أطالب بأن تكون العودة بشكل تدريجي فذلك عائد للابتعاد عن أي أمور قانونية قد تضر بالأندية السعودية، حيث إن تصريف لاعبين أسهل بكثير من تصريف أربعة. في ختام هذا المقال، هناك أخبار تقول بأن قرار الثمانية لاعبين سيستمر تطبيقه في الموسم المقبل، وإن حدث هذا الشيء فإن الكارثة ستستمر، لذا آمل أن يحدد اتحاد الكرة هدفه المستقبلي، فإن كان الهدف الإثارة فاستمرار الوضع مقبول أما إن كان الهدف مصلحة الكرة السعودية ومنتخبها فتقليص الثمانية لاعبين مطلب ملح وعاجل.