ما يحدث هذا الموسم في الكرة السعودية ومن الاتحاد السعودي لكرة القدم (المُزكَّى) ومن بعده (المكلَّف) ولجانه تجاوز مرحلة الأخطاء الطبيعية أو الاجتهادات غير الموفقة، ووصل إلى مرحلة الفوضى غير المسبوقة!.

هذا الاتحاد بلجانه المتخبطة تائه يسير بلا هدى، ومن هم على رأسه ويرأسون لجانه كالحلاق (العليمي) الذي يتعلم على رأس الكرة السعودية، والنتيجة بكل تأكيد قبيحة وبشعة بل ومقززة!.

المؤسف أنَّ هذا الاتحاد جاء في وقت سخر الله فيه للكرة السعودية من الدعم الحكومي ما لم يحدث في تاريخها الممتد، وفي وقت كنا نطمح فيه أن يواكب هذا الاتحاد طموحات قادة البلاد وشعبها، وفي موسم كان يمكن أن يكون فيه الدوري السعودي أقرب من أي وقت مضى للانضمام إلى قائمة الدوريات العالمية الأقوى والأكثر احترامًا واحترافًا؛ لكن ما حدث ويحدث في هذا الدوري حتى الآن يجعلنا نراجع حساباتنا وطموحاتنا، ونؤجل أحلامنا حتى إشعار آخر، أو حتى يسخر الله للكرة السعودية قيادات قادرة على أن تستثمر هذا الاهتمام والدعم الحكومي المميز!.

لا يوجد دوري عالمي يخرج فيه أحد رؤساء الأندية على الملأ وبالصوت والصورة ليعترف أنه هو من أقال رئيس لجنة الحكام، ولا يوجد دوري عالمي منضبط لجنة انضباطه مكونة من عضو واحد ورئيس يجلس مع نفسه ليصدر العقوبات دون الرجوع لبقية الأعضاء أو يخرج ليقول: إنَّ مدة العقوبة تعتمد على مدة (تبطح) اللاعب المعتدى عليه، ولا يوجد دوري عالمي محترف يتم فيه تسجيل لاعبين هواة خارج فترتي التسجيل، ولا يوجد دوري عالمي يتم فيه التعامل مع تقنية الفيديو بالطريقة التي يمارسها حكام خليل جلال الذي تم إحضاره ليكون بديلًا للإنجليزي مارك كلاتنبيرج الذي أقاله رئيس النصر كما اعترف بنفسه!.

بالمناسبة؛ اكتفاء اتحاد القدم بإيقاع غرامة مالية على رئيس النصر يكشف ضعف وهشاشة هذا الاتحاد، فالغرامة التي لا تتجاوز قيمة (ناقة) لا تهز في رأس رئيس النصر شعرة، بقدر ما هزَّ حديثه هيبة واحترام هذا الاتحاد، والأكيد أنها عقوبة صورية، مثل كثير من قيادات هذا الاتحاد!.

أَّما ما تفعله لجنة المسابقات فحدث ولا حرج؛ خصوصاً بعد إبعاد المتخصصين والمحترفين واستبدالهم بالهواة والمبصمين، بذات الطريقة التي أبعد فيها الأسترالي جيمس كيتشينغ رئيس لجنة الانضباط واستبداله بالدكتور أيمن الرفاعي الذي يفهم في القوانين المدنية وحوكمة الشركات وقضايا التعويضات، والخلع أكثر مما يفهمه عن كرة القدم وقوانينها ولوائحها، وكما حدث في إبعاد الإنجليزي مارك كلاتنبيرج واستبداله بخليل جلال الذي شاهدنا مع حضوره عودة الحكام الأجانب (نخب ثالث)، وفقدان تقنية VAR بوصلتها ومصداقيتها في الكثير من الحالات الواضحة والفاضحة، وعادت ظاهرة احتساب الأهداف وركلات الجزاء غير الصحيحة وتجاهل الصحيحة، والأكيد أن خليل جلال الذي بحث طويلًا في الإعلام عن هذا المنصب وطالب به في أكثر من حوار لا يريد اليوم أن يفقد المنصب، خصوصاً وقد بات يعلم من هو الذي يقيل ويعين في اتحاد القدم!.