برعاية خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله -، تحتضن العاصمة السعودية (الرياض) خلال الفترة 24 - 25 أبريل الجاري، مؤتمر القطاع المالي.

يناقش المؤتمر من خلال خمس جلسات حوارية متعمقة في الشأن المالي، كيفية تطوير القطاع المالي في المملكة بإيجاد نظام مالي متنوع ومتكامل، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهمية دور المالية الإسلامية في إيجاد قطاع مالي مستقر ومستدام، وستركز الجلسات أيضاً على بحث السبل الكفيلة برفع معايير القطاع المالي السعودي في منطقة الشرق الأوسط، وإمكانية الاستفادة من الخبرات الإقليمية والدولية في سد الفجوات في المجالين المالي والمصرفي، وبالذات في مجال التكنولوجيا المالية، بما يعزز مستوى الابتكار في القطاع المالي السعودي.

كما يهدف المؤتمر من خلال الجلسات الحوارية، إلى إبراز صورة متكاملة وشاملة للفرص الكامنة في القطاع المالي السعودي، واستعراض الفرص الاستثمارية التي يكتنزها القطاع، بما في ذلك التعريف ببرنامج تطوير القطاع المالي وبمبادرته المرتبطة بتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في المجال المالي بالتحديد. أخيراً وليس آخراً، يهدف المؤتمر إلى إبراز الموقع التنافسي والريادي للقطاع المالي في المملكة من خلال تمكين أقطاب الصناعة المالية على المستويين المحلي والإقليمي بما في ذلك الدولي، من الالتقاء تحت سقف واحد لتبادل التجارب والخبرات والمعلومات ومناقشة التحديات والتعرف على أفضل الممارسات العالمية Best International Practices لتطوير القطاع المالي في المملكة والاستفادة منها.

ويتوقع للمؤتمر أن يسهم بفاعلية في تعزيز مكانة المملكة المالية دولياً، باعتبار أن القطاع المالي السعودي، يُعد القطاع المالي الأضخم على مستوى منطقة الشرق الأوسط وفقاً لتقديرات ومؤشرات دولية. كما ويتوقع للمؤتمر أيضاً أن يخرج بمقترحات وتوصيات تسهم في تحقيق أهداف برنامج القطاع المالي، التي من بينها على سبيل المثال لا الحصر، تعزيز الشمول المالي، من خلال رفع نسبة البالغين في السعودية لامتلاك حساب مصرفي إلى 84 %، وكذلك رفع نسبة الادخار للأفراد في السعودية من الدخل إلى المعدل العالمي 10 %. ومن بين أهداف البرنامج أيضاً، مضاعفة حجم القطاع المالي السعودي بنسبة 280 % في الناتج المحلي للمملكة، لتصبح المملكة من بين أهم 10 أسواق مالية عالمية من خلال توفير بدائل استثمارية متعددة ومصادر تمويل متنوعة. ومن بين أهداف البرنامج كذلك، زيادة حصة التعاملات غير النقدية إلى 28 % بحلول العام 2020 وإلى 70 % بحلول العام 2030، وكذلك رفع حصة الرهون العقارية في التمويل المصرفي لتبلغ 16 %، وزيادة حجم الأصول المالية إلى الناتج المحلي الإجمالي لتبلغ 201 %، وزيادة حصة أصول أسواق المال إلى 45 %، وزيادة حصة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 5 %.

وسيقام على هامش المؤتمر، معرض مصاحب يهدف إلى إبراز أحدث الابتكارات للمؤسسات المالية المشاركة في المؤتمر في مجالات العمل المالي، ليشمل ذلك مجال العمل المصرفي ومجال قطاع التأمين ومجال التكنولوجيا المالية Fintech، بما في ذلك مجال التمويل والرهن العقاري.

خلاصة القول؛ إن عقد المؤتمر يأتي في ظروف مواتية للغاية كون أن توقيت انعقاده ينسجم انسجاماً تاماً مع النقلة الحضارية النوعية التي تشهدها المملكة العربية السعودية في جميع مجالات الحياة والتي من بينها المجال المالي، مما سيسهم بفاعلية في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، وبالذات في مجال تطوير القطاع المالي في المملكة.