رغم الاهتمام غير المسبوق بالكرة السعودية من المسؤولين هذا الموسم، إلا أن اتحاد القدم أخفق في مهمته، وغابت عنه الاحترافية، وغلبت على عمله العشوائية، وحاولت مراراً وتكراراً أن أستحضر أموراً إيجابية تستحق الإشادة لكنني عجزت، ومع هذا السوء من اتحاد القدم إلا أن الإثارة لم تغب عن دورينا ومبارياتنا، ولعل "دربي" النصر والهلال الأسبوع الماضي وما صاحبه من حماسة ووهج وتغطية إعلامية دولية أبلغ دليل على ذلك.

أتذكر أن أحد الزملاء سألني عن سبب قسوتي على هذا الاتحاد، فأجبت عليه بأن اتحاد القدم كان أكثر قسوة على نفسه بسبب عشوائيته وأخطائه البدائية، وهو من سلم لنا نفسه ووضع حاله في هذا الموضع.

لكم أن تتخيلوا أن لجنة الانضباط والأخلاق منذ قرابة الأسبوعين وحتى كتابة هذا المقال "عصر يوم الاثنين" تعمل برئيس وعضو واحد فقط، بعد استقالة عضويها عبدالمجيد البطي وعبدالعزيز السويلم، خلال هذه الأيام عقدت "الانضباط" كثيراً من ورش العمل واتخذت عدداً كبيراً من القرارات الحاسمة والمصيرية، وبعضها كانت قاسية، وأصدرت عدداً من البيانات، كل هذا العمل برئيس وعضو واحد فقط!

قرارات لجنة الانضباط بحسب علمي تُتخذ بالتصويت باستثناء بعض المواد التي منحت فيها صلاحيات للرئيس لاتخاذ قرار بمفرده، وعند التعادل في الأصوات يحسمها صوت الرئيس، في هذه الحالة وبوجود الرئيس وعضو واحد فقط من يصوت على القرارات؟ وهل من المنطق أن يطلق مسمى لجنة على شخصين اثنين فقط؟، لأن الرئيس إن اختار عقوبة وخالفه العضو الآخر واختار عقوبة أخرى فإن اختيار الرئيس هو المعتمد، إذاً فالقرارات تعتبر "فردية"، والقرار الذي يقره الرئيس سيطبق!

ليس من المعقول ولا المنطق أن تستمر لجنة الانضباط برئيس وعضو واحد، وأستغرب حقيقة التأخر في إحلال عضوين بديلين عنهما، خصوصاً أننا في مرحلة الحسم والأحداث المتسارعة، سواء في الدوري الممتاز أو بقية الدرجات أو حتى الفئات السنية، فالكرة السعودية تستحق من المسؤولين أن يتعاملوا معها باحترافية أكثر، فالذي ننشده هو التطور، وتجاوز السلبيات، وعندما ننتقد فإن الهدف هو التصحيح لا أكثر، ونفعل ذلك من حبنا لوطننا ورياضته وكرته، لأنهم يستحقون من المسؤولين عن الكرة السعودية جدية أكبر واهتماماً يواكب العمل الكبير الذي تقوم به القيادة.