تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير د. حسام بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الباحة، مساء الأحد، دشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن حسام بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود حفل "جائزة الشيخ محمد بن صالح بن سلطان للتفوق العلمي والإبداع في التربية الخاصة" في دورتها الخامسة عشرة.

وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي عن سيرة الشيخ محمد بن صالح بن سلطان -رحمه الله-، ووقفة مع موهبة الإنشاد للفائز عبدالعزيز سعد العيد -إعاقة بصرية- من محافظة الأحساء، وأخرى مع موهبة ابتكار أجهزة تقنية للفائز أنس محمد الأنصاري -تعدد عوق- من منطقة الرياض، إضافة إلى فيديو للفائز مؤمل عبدالله صالح -إعاقة توحد- من محافظة الهفوف حول برمجة وتركيب روبوت.

وأكّد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن حسام بن سعود بن عبدالعزيز في كلمته أن هذه الجائزة تحمل اسم علم من أعلام وطننا العزيز الشيخ محمد بن صالح بن سلطان -رحمه الله-، وهو أحد الرموز الاقتصادية ورائد من رواد العمل الخيري، والذي أسهم بوطنيته في كل ما يخدم الصالح العام، فكانت أعماله محل تقدير واعتزاز لدى القيادة الحكيمة بالمملكة.

وأضاف سموه: "كل شيء في هذه الحياة إلى زوال عدا الذكر الحسن والذكرى الطيبة فهي الشفيع للإنسان بعد رحيله، وما هذه الجائزة التي تبناها أبناء الشيخ البررة إلا امتداد لذكرى والدهم -رحمه الله-، والذي كان مثالاً لرجل الأعمال المسلم الخيِر، وهي صورة مشرقة لما جُبل عليه مجتمعنا من التكاتف والتعاون ونموذجاً فريداً للأعمال الخيرية البناءة باهتمامها الكبير بذوي الاحتياجات التربوية الخاصة وتقدير إبداعاتهم وتشجيعها وتفعيل مشاركتهم الإيجابية بالمجتمع، وأتقدم بالشكر الجزيل لأسرة الشيخ محمد وللقائمين على هذه الجائزة المباركة وأزف التهاني للفائزين والفائزات وأهاليهم ومعلميهم متمنياً لهم المزيد من التفوق والنجاح".

من جهته، بيّن الشيخ سلطان بن محمد بن صالح بن سلطان أن الجائزة عملت جاهدة منذ إنشائها كمشروع خيري وطني وحيد مخصص لذوي الاحتياجات الخاصة في بلادنا الغالية على تحقيق عدة أهداف؛ أهمها: تشجيع هذه الفئة وإبراز مواهبهم وتعريف المجتمع بقدراتهم، مما كان دافعاً لتزايد أعداد المتنافسين سنوياً للفوز بالجائزة، من خلال التعاون مع وزارة التعليم على إذكاء روح التحدي والمنافسة بين طلاب وطالبات تلك الفئة باختلاف إعاقتها، واكتشاف وإظهار قدراتها ومواهبها.

وأشار إلى أن الجائزة تحرص على تحقيق أهدافها المرجوة وفق خطط تطويرية وطرح توجهات جديدة للتنويع في طرق وأساليب خدمة ذوي الإعاقة، ومنها: توقيع مذكرات تعاون مع جهات معنية تعود بالنفع والفائدة لهم، متطلعاً إلى مزيد من العطاء باستراتيجية وخطط مطورة تواكب الطموحات ومتطلبات المرحلة.

فيما قالت أمين عام الجائزة حصة بنت عبدالله بن صالح آل الشيخ: إن مملكتنا الغالية تسعى دائماً لتقديم كافة الخدمات الخاصة لأبنائها من ذوي العوق أينما كانوا، حيث تحرص على توفير الخدمات التأهيلية والتعليمية والصحية والاجتماعية وكل ما يضمن الرعاية الكاملة لهم، ونجحت في ذلك بفضل من الله ثم توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين".

وأضافت: "إننا الليلة في موعدٍ نعيش فيه معكم لحظة متميزة نحتفي فيها بتميزِ وتفوقِ وإبداعِ أربعين فائزاً وفائزةً من الموهوبين والمبدعين من ذوي العوق وفي مجالات عدة كان تميزهم فيها دليلاً على أن الإعاقة ليست إلا تحدياً كأي تحدٍ آخر إما أن يكون دافعاً للنجاح ووقوده الإصرار وإلا عذراً وحجةً لمن يبحث عن الفشل، واليوم أمامنا أربعون ناجحاً ومتميزاً. هم الليلة في هذه الدورة الخامسة عشرة أربعون ولكنهم يكملون عقد هذه الجائزة بست مئة ناجح وناجحة.. متميز ومتميزة.. ليسوا إلا سفراء لمئات آخرين من ذوي العوق ليبرهنوا لكم وللمجتمع كافة أنهم أصحاب همم وقدرات متميزة".

وأكد المشرف العام على الجائزة د. ناصر بن علي الموسى أن ذوي الاحتياجات الخاصة يحظون في بلادنا الحبيبة بكل العناية والرعاية والدعم غير المحدود من لدن قيادتنا الحكيمة منذ تأسيس هذا الكيان العظيم على يد الملك المؤسس حتى عهدنا الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين -حفظهم الله-.

وأضاف: "في هذا العهد الميمون اهتمت رؤية المملكة 2030 وبرامجها التحولية ببرامج تأهيل وتدريب وتعليم الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل على التحول بهم من فئات مستهلكة إلى فئات منتجة تسهم في رقي وتقدم هذا المجتمع، واليوم تتبوأ المملكة مكانة عالمية في مجال الإعاقة وتطلع لدور ريادي على مستوى المنطقة العربية في مجال تطبيق الأساليب التربوية الحديثة وفي مقدمتها أسلوب دمج التلاميذ ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في مدارس التعليم العام، ما أحدث نقلة نوعية وكمية هائلة في هذا النوع من التعليم واستكمالاً لهذه الجهود.

الأمير سعود بن حسام مكرماً المبتكر أنس الأنصاري
الشيخ سليمان الفالح و الشيخ صالح البراهيم والأستاذ خالد العريفي
الأستاذ خالد الحميدي، نائب رئيس التحرير الزميل هاني وفا
الأمير سعود بن حسام والشيخ سلطان بن صالح و د. ناصر الموسى
الشيخ د. عبدلله المطلق يسجل كلمة في السجل الذهبي للمسابقة