لا أعاني من أمراض مزمنة لكن

  • أبلغ من العمر 42 سنة ولا أعاني من أمراض مزمنة لكن توجد لدي مشكلة في الانتصاب من قرابة السنة. سؤالي هو إذا تبين من خلال الفحص بالأشعة فوق الصوتية على العضو الذكري وجود تسرب غير طبيعي للدم عبر الأوردة أثناء الانتصاب «تهريب» أرجو - شاكراً - توضيح العلاج الدوائي المناسب لمثل هذه الحالة، علماً أن الحالة لا تستدعي تدخلاً جراحياً حسبما أفادوني، وجزاكم الله عنا كل خير؟

  • إن وجود تسرب للدم أثناء الانتصاب من الأسباب الرئيسة للعجز الجنسي العضوي المنشأ، أهم أسبابها خلل في العضلات الملساء داخل الأجسام الكهفية التي تمنع توسع جيوب العضو التناسلي التي تضغط عادة على الأوردة تحت الغلالة البيضاء فتقفلها أثناء الانتصاب. إلى وقت ليس بالبعيد كانت تجرى محاولات جراحية لربط تلك الأوردة المسببة للتسرب الوريدي إلا أن معظمها باء بالفشل ونادراً جداً ما تستعمل تلك الوسائل الجراحية في الوقت الحاضر وغالبها لفئة محدودة من الرجال. وأما المعالجة غير الجراحية فقد تقوم على وضع حلقة بلاستيكية على قاعدة العضو الذكري لمنع تسرب الدم أثناء الانتصاب أو استعمال بعض الأدوية حسب الحاجة إليها من واقع التحاليل مثل الهرمون الذكري (التيستوستيرون) أو بعض المنشطات الجنسية أو حقن الأجسام الكهفية بموسعات الشرايين والجيوب أو المضخة لسحب الهواء حول العضو وتمرير حلقة بلاستيكية على قاعدته بعد حصول الانتصاب. وأما إذا ما فشلت جميع تلك الوسائل فيمكن اللجوء إلى زراعة البدائل أو الإسطوانات السيليكونية في الأجسام الكهفية مع نجاح مرتفع في تلك الحالات.

مرض بهجت

  • ما مرض بهجت، وكيف يتم علاجه ولكم جزيل الشكر؟

  • يعتبر مرض بهجت (Behce) من الأمراض المزمنة غير المعدية التي تتميز بظهور قرحات في الفم والأعضاء التناسلية والتهاب العنبية في العين وآفات أخرى على الجلد، ولا يعرف له سبب حقيقي إلى الآن. وقد سمي هذا المرض على اسم أول طبيب اكتشفه وهو طبيب أمراض جلدية من تركيا اسمه «خلوصي بهجت»، وقد اكتشفه العام 1937، وقد يترابط أيضاً مع حصول التهاب الدم والتهاب المفاصل والتهاب الوريد الخثاري والاضطرابات العصبية والهضمية والنفسية. تقرح أو قرحات الأعضاء التناسلية في داء بهجت تشاهد في 60 إلى 65 % من الحالات، ووجودها يشد الانتباه لداء بهجت، وعند الأطفال الذكور تظهر هذه القرح على كيس الخصية وبنسبة أقل على العضو الذكري، وقد تترك هذه القرح بعض الآثار الدائمة في المرضى البالغين، كذلك قد يعاني المريض من التهاب في الخصية. أما في الإناث فغالباً ما تظهر القرح على الأعضاء التناسلية الخارجية وقد تصيب عنق الرحم والمهبل، وتشبه هذه القرح تلك الموجودة في الفم وتقل نسبة حدوث مثل هذه القرح عند الأطفال مقارنة بالبالغين، وهي قد تكون مؤلمة، وكثيرة، وقد تكون أحياناً غير مؤلمة، وتترك بعد تندبها ندبات فاقدة الصباغ، وهذا يفيد في التشخيص الراجع لمرض بهجت.

    لا يوجد علاج شافٍ لهذا المرض وتعتمد العلاجات الحالية على الضمادات وحقن الآفات بالكورتيزون واستعمال الأدوية المخدرة الموضعية عليها، وأحياناً تناول بعض العقاقير عن طريق الفم كالكورتيزون والأدوية المثبطة للمناعة مثل الازاثيوبرين وسيكلوفوسفامايد والكولتشيسين والسيكلوسبورين وغيرها تحت إشراف اختصاصي الأمراض الجلدية والمناعية.