يعيش النصر وصيف دوري كأس الأمير محمد بن سلمان حالياً أفضل حالاته الفنية، ويسود أنصاره حالة تفاؤل غير مسبوقة خصوصاً بعد تعثر المتصدر الهلال بالتعادل أمام الوحدة وأحد الأمر الذي قلص الفارق النقطي إلى نقطتين قبل المواجهة المرتقبة بين العملاقين الكبيرين مساء بعد غد (الجمعة) والتي يرى الخبراء أن الفائز فيها سيتوج بلقب الدوري بنسبة كبيرة جداً.

في المقابل أكدت المواجهتان التي تعثر فيهما الهلال على أرضه وبين جماهيره أن الفريق يعيش حالة تراجع خطيرة جداً، وهبوط حاد في مستوى جميع عناصره قبل "الدربي" الكبير المنتظر.

المواجهة الكبيرة التي كانت حديث الشارع الرياضي طوال الأسبوع لن تخضع للمقاييس الفنية والعناصر كما هي لقاءات الفريقين السابقة، فهناك حسابات تفرضها المواجهة داخل الملعب، فكم من لقاء كانت الترشيحات تصب لمصلحة فريق وينتصر الآخر، ومواجهة الجمعة تحديداً سيكون لها حسابات خاصة جداً؛ فلاعبو النصر الذين يعيشون حالة تفاؤل لن يفرطوا في هذه الفرصة التاريخية التي منحها خصمه من خلال تفريطه في نقاط سهلة جداً؛ في المقابل يعي لاعبو الهلال جيداً أن جماهيرهم غير راضية عليهم وسيسعون بكل ما يملكون من قوة لمصالحتهم بنقاط القمة المنتظرة، وهم مؤهلون لذلك فهم الأفضل والأجدر والأقوى، وقبل ذلك يجب أن يعالج الجهاز الفني بقيادة زوران الأخطاء التي أفقدت الفريق نقاطاً عدة وجعلته يفشل في هز شباك متذيل الدوري أحد وقبله الخروج بنقطة أمام الوحدة، ويجد حلولاً للتكتلات الدفاعية التي تنتهجها الفرق أمام فريقه، والتي كان نتيجتها ست تعادلات أمام فرق لا تنافس على البطولة.

التوقع صعب في مثل هذه المباريات ولكن متى مارافق المواجهة أداء تحكيمي مميز وحكام "فار" على مستوى عالٍ جداً أعتقد أننا على موعد مع قمة كروية ستعكس الوجه الأمثل للكرة السعودية، وستؤكد أننا الأفضل كروياً في الوطن العربي، وسيقدم نجوم العملاقين حمدالله وجوليانو وإمرابط في النصر وقوميز وجيفانو والبريك والشهراني في الهلال "دربي" سيكون حديث الشارع الرياضي، فهل يعزز لاعبو الهلال صدارتهم بثلاث نقاط ستكون هي ثمن الدوري أم يكون للاعبي النصر رأي آخر بالفوز واستلام الصدارة التي لن يتنازلوا عنها إلا بكأس الدوري.