أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، - أيده الله -، يوم أول من أمس أربعة مشروعات تنموية واقتصادية وأيضاً اجتماعية ورياضية وترفيهية عملاقة في مدينة الرياض بتكلفة إجمالية تبلغ 86 مليار ريال، أو ما يعادل 23 مليار دولار أميركي.

هذه المشروعات الأربعة العملاقة التي تم إطلاقها شملت "مشروع حديقة الملك سلمان" و"مشروع الرياض الخضراء" و"مشروع المسار الرياضي" و"مشروع الرياض آرت"، والتي بالانتهاء من جميعها بحلول العام 2030، ستضيف لمدينة الرياض وسكانها، إضافة نوعية (اقتصادية وحضارية واجتماعية)، بما تميزت به من تنوع فريد من نوعه على مستوى العالم، بجمعها للعديد من مقومات الحياة الحضارية التي ستبعث إلي نفوس الناس بالسعادة والفرح والبهجة، بل ويتوقع لها - بإذن الله - أن تحسن من مستوى المملكة في مؤشر السعادة العالمي الذي تنشره شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة.

كما أن للأربعة مشروعات إلى جانب بعدها الاقتصادي والتنموي من خلق 70 ألف وظيفة جديدة للمواطنين من الجنسين وانعكاسها على الناتج المحلي الإجمالي وتنويع القاعدة الاقتصادية للاقتصاد الوطني، أبعاد أخرى متعددة من بينها البعد الثقافي والترفيهي والصحي والتعليمي وحتى البيئي أيضاً، سيما عند النظر إلي مشروع حديقة الملك سلمان، التي تُعد أكبر حدائق المدن على مستوى العالم بمساحة تبلغ 13.4 كيلو متراً مربعاً، ويُمكن لنحو 70 في المئة من سكان الرياض الوصول إليها في حدود نصف ساعة بسبب تميز موقعها المحوري الذي يتوسط مدينة الرياض، ويربطها بستة طرق وشرايين رئيسة، وبالذات مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام عبر خمس محطات على الخط الأخضر من قطار الرياض، و10 من المحطات لحافلات الرياض، مما سيسهل الوصول إليها من كافة أرجاء المدينة.

كما أن المسار الرياضي الذي يَمتد على طول 135 كيلو متراً، إضافة إلى المبنى الرياضي متعدد الأدوار لتمكين سكاني الرياض من ممارسة الأنشطة الرياضية بأنواعها المختلفة من الرياضة، سيساعدان على المحافظة على صحة المواطنين والمقيمين على حدٍ سواء، بما يحتويه المشروع من أماكن مخصصة لممارسة أنواع الرياضيات المختلفة من ركوب الدراجات الهوائية للهواة والمحترفين، وممارسة رياضة ركوب الخيول، بالإضافة إلى مسارات للمشاة، ومراكز رياضية وثقافية.

والمشروعات الأربعة العملاقة لم تغفل البعد البيئي من خلال مشروع "الرياض الخضراء"، الذي يهدف إلى مضاعفة نصيب الفرد من المساحة الخضراء في الرياض 16 ضعفاً من 1.7 متر مربع إلى 28 متراً مربعاً، إضافة إلى زراعة أكثر من 7 ملايين ونصف المليون شجرة في كافة أنحاء مدينة الرياض.

والمشروع الأخير، هو "رياض آرت" الذي يهدف إلى تعزيز الجوانب الثقافية والفنية عبر إنشاء مجموعة من المتاحف والمسارح والمعارض وصالات السينما وأكاديميات الفنون، وتحويل مدينة الرياض إلى معرض مفتوح زاخر بالأعمال الإبداعية من خلال تنفيذ 1000 معلم وعمل فني من إبداعات فنانين محليين وعالميين.

دون أدنى شك، إن مثل هذه المشروعات العملاقة ستضفي على مدينة الرياض المزيد من الجمال والرونق، إضافة إلى مساهمتها في تحسين جودة الحياة، وجعل مدينة الرياض من بين أجمل وأرقى المدن على مستوى العالم، بما سيحقق الفرح والسعادة والبهجة والسرور لسكان المدينة، وكذلك المساعدة على خلق الوظائف وتحسين ظروف المعيشة لسكان الرياض بشكل عام.