لا أبالغ إن جزمت بأن الشباب قدم أمام الاتفاق واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم على الرغم من التعثر بالتعادل، صحيح انه كسب مباريات كثيرة لكن لم يظهر فنياً بالصورة التي شاهدناه عليها أمام «اتي الشرقية»، فالفريق عادت له كثير من المتعة التي كان يتميز بها في مرحلة سابقة وكان يصفق لها خصومه قبل أنصاره، والتناغم الذي كان عليه لاعبي «الليث» لم نشاهده منذ زمن بعيد، وكان كل ما ينقصه في تلك المباراة حتى «يكمل حلاه» هو اللمسة الأخيرة والحظ والتوفيق.

الحراسة بأمان في ظل وجود فاروق، والدفاع تنظيمه رائع بفضل طريقة سوموديكا والأسماء المميزة فيه، أما الوسط فهو حكاية ثانية بوجود الصليهم وبوصوفه وسيبا، رغم غياب لويز انطونيو الذي يعتبر واحدا من افضل لاعبي المحور في ملاعبنا، عادت متعة الشباب و»التيكي تاكا» التي كان يبهرنا بها وسطه في عهد عطيف اخوان ونشأت والتايب وكماتشو، فحالة الانسجام التي ظهر عليها وسط الشباب كانت «مبهرة» وذكرتنا بالزمن الجميل لـ»شيخ الأندية».

في وقت سابق من هذا الموسم كان الشباب قويا دفاعياً لكنه عانى هجومياً، أما اليوم فالوضع اختلف، لأن «الليث» بات يصل إلى مرمى خصمه متى ما أراد، وكل ما يحتاجه أن يتوفق لاعبوه أمام المرمى ويستغلون انفراداتهم بالحراس.

أتذكر بأن رئيس الشباب خالد البلطان وعد بـ»ليث» مختلف ومنافس لكنه اشترط فترتي أو ثلاث فترات تسجيل لاعبين، حتى يعزز الفريق بأسماء مميزة، ويظهر لنا بأن «ليث العاصمة» يسير بالطريق الصحيح وكما خطط له «محبوب الجماهير»، فمن فترة تسجيل واحدة كسب ثلاثيا أجنبيا مميزا غيّر من شكل الفريق للأحسن، فالشبابيون وفقوا كثيراً في الصفقات الأجنبية بالشتوية رغم انها فترة صعبة تعتبر فيها الخيارات محدودة، سيبا مهاري ولمساته وتحركاته أكثر من رائعة، وبوصوفه مهندس الوسط وقائده وقلبه النابض ويتحرك في الملعب هنا وهناك مثل “النحلة”، أما تراولي فهو سريع وتحركاته بدون كرة مميزة وتمركزه جيد ويحتاج إلى كرات بوديسكو وقليلاً من التركيز لتسجيل أهداف اكثر.

مطمئن بأن مستقبل الشباب مُشرق مع خالد البلطان، لا سيما وأنه بدأ العمل للموسم القادم بصفقات عدة، أبرزها الجناح «الخطير» اسبريلا، وبدون شك أنه «أول الغيث» والقادم مذهل أكثر، لأن من يعرف البلطان وعمله وطموحاته وروح التحدي داخله يعلم جيداً بأنه لن يقف «متفرجاً» في الفترة المقبلة وهو يرى الأندية تبرم الصفقات المحلية والأجنبية، وسيحضر بقوة لسد احتياجات فريقه، ولا أستغرب أن يبدأ «شيخ الأندية» حصاد البطولات في الموسم المقبل، وليس بعد موسمين كما هو مُخطط له من قبل الرئيس الذي يحتاج إلى وقفة الشبابيين والتفافهم حوله خلال المرحلة المقبلة، والتصدي لأي محاولات تقسم الشبابيين وتعيد التحزبات.