بعد قرار الاتحاد الآسيوي بإلغاء احتكار قنوات «Bein Sport» لمباريات ومسابقات القارة الآسيوية في السعودية، ومع أهمية هذا القرار التاريخي وانعكاسه من جوانب متعددة على المشاهد بالسعودية من جانب إيجابي، وسلبي على هذه القنوات من نواحٍ مادية خصوصاً، إلا أن هذا القرار يعيدني لمشهد لمذيع قطري على قناة الكاس في يناير الماضي، ويتحدث بتعالٍ عن مجرد التفكير بكسر احتكار قنواتهم الرياضية والأهم في حديثه الشوارعي للأسف، أنه اتهم السعوديين بشرف لا يعرف معناه بتعييرهم بأنهم مجرد «تجار بسطة» ومع هذه المهنة الشريفة والتي لا تعد انتقاصاً لكل إنسان شريف، إلا أن تكراره أن مثل قنواتهم الرياضية تحتاج لمحترفين وغير ذلك من الألفاظ السوقية غير المستغربة، من مجلس قناتهم الذي يعتمد على الغوغائية، وكان يشتهر ويعيش في فترة من الفترات على استغلال بعض الإعلاميين السعوديين ويجرهم لمصالح معروفة للتعصب، وتهييج الشارع الرياضي السعودي على حساب أمور لا يمكن تجاهلها، وانكشفت مؤخراً من بعد قرار المقاطعة.

تجار البسطة الشرفاء لمعلومية هذا البوق الذي كانت شهرته للأسف من خلال إعلامنا السعودي، هم من أهم صناع القنوات الفضائية بمنطقة الشرق الأوسط، ومن خلال رجال أعمال وليس من أموال خزينة الدولة تحت مسمى «هبة» بمئات الملايين كما يحدث منذ التأسيس، وحتى وقتنا الحاضر لقنوات مجموعة الجزيرة وتوابعها من القنوات المختلفة، ومن ضمنها القنوات الرياضية، التي تعد حسب قول أخينا من المعجزات الإدارية التي لا يستطيع إدارتها تجار البسطة.!

للمعلومات السريعة، السعوديون من رجال القطاع الخاص وهم الرواد عالمياً في مجال إنشاء شبكات القنوات الفضائية، قاموا بإنشاء إمبراطوريات إعلامية، قلدتها القنوات القطرية بمافيها «Bein Sport» التي سارت على نهج قنوات ART السعودية.

وهنا إطلالة سريعة لمن رسم خارطة القنوات الفضائية في العالم العربي من السعوديين، للتذكير فقط ولاعتبار ما ذكره ذلك المذيع جهلاً أو تجاهلاً غير مستغرب:

في سبتمبر 1991 انطلقت محطة MBC كأول محطة تلفزيونية فضائية مفتوحة يملكها القطاع الخاص من لندن.

في نوفمبر 1993 م انطلقت شبكة قنوات ART والحدث الأهم في 2002 م أطلقت ART الرياضية والتي تعد حالياً قنوات Bein امتداداً لها بعد أن اشترتها بكافة عقودها لأغلب النشاطات الرياضية عالمياً.

في 1994 انطلقت شبكة قنوات أوربت كأول قنوات رقمية بالكامل مع خدمة الدفع التلفزيوني بالمنطقة، وفي عام 2002 م انطلقت أيضاً وكإعلام متخصص ولرجال أعمال سعوديين شبكة قنوات المجد الفضائية، وأخيراً وليس آخراً في 2003 م تأسست قنوات شبكة روتانا بالإضافة للعديد من القنوات الأخرى لسعوديين.