كشف تقرير حديث، عن ارتفاع حجم الاستثمار العالمي في شركات التكنولوجيا المالية إلى 112 مليار دولار أميركي في العام 2018، بنسبة ارتفاع وصلت إلى نحو 120 في المئة مقارنة بالعام 2017، والذي بلغ فيه حجم التمويل والاستثمار قرابة الـ 50.8 مليار دولار أميركي.

ووفقاً لتقرير حديث لشركة كي بي إم جي العالمية، فقد شهد العام الماضي إبرام ما مجموعه 2,196 صفقة بعد أن بلغ هذا الرقم 2,165 صفقة في العام 2017، مشيراً إلى أن التنوّع الجغرافي لرؤوس الأموال المغامرة المموِّلة لاستثمارات التكنولوجيا المالية ساهمت بتعزيز حجم الصفقات، حتى في وقتٍ شهدت فيه مراكز التكنولوجيا المالية الضخمة كثافة استثمارية أعلى في إطار الصفقات الكبيرة.

وفي هذا السياق، اعتبر إسلام البياع، رئيس الاستشارات في "كي بي إم جي في" السعودية، أن أحجام الصفقات المتزايدة والمستويات الأكثر ارتفاعًا لأنشطة الاندماج والاستحواذ، إضافةً إلى الانتشار الجغرافي للصفقات، يؤكد نمو نسبة النضج في قطاع التكنولوجيا المالية على الصعيد العالمي، مؤكداً أن هناك اتجاها متزايدا ونموا مرتفعا في حجم صفقات الاندماج والاستحواذ في قطاع التكنولوجيا المالية على الصعيد العالمي مقارنة بالصناعات والقطاعات الأخرى، حيث تجاوزت عدد الصفقات المبرمة في مجالات التجارة الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات.

وتوقع البياع ارتفاع حجم الاستثمارات في الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المالية خلال العام الحالي، وذلك على الرغم من تزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسية، والمخاوف التجارية، والتي قد تضع عبئًا أكبر على الاستثمار في التكنولوجيا المالية في العام 2019.

وأضاف:" التنوع القوي للمراكز العالمية لتكنولوجيا المعلومات، وتعزيز القطاعات الفرعية، قد يُسهم في استمرار نمو حجم الاستثمار العالمي في شركات التكنولوجيا المالية، لكن الذكاء الاصطناعي والأتمتة ستصبح التركيز الرئيس لاهتمام المستثمرين على مستوى التكنولوجيا.

وعلى صعيد السوق السعودي، أكَّد إسلام البياع، رئيس الاستشارات لدى "كي بي إم جي في" السعودية، أنَّ قطاع التكنولوجيا المالية يعد جزءا مهما من برنامج التحول الرقمي ضمن رؤية المملكة 2030، مشيراً إلى أنَّ المملكة تشهد تطوّرات مهمّة ولافتة على صعيد التشريعات المنظّمة لخدمات التكنولوجيا المالية، بهدف تعزيز مكانة المملكة كمركز رائد للتكنولوجيا المالية، والذي بدوره سيسهم في تعزيز ثقافة الابتكار في الخدمات المالية وتمكين المستثمرين الأجانب والإقليميين من الاستثمار في الشركات المتخصصة في هذا المجال.