احتضن أتيليه العرب (قاعة ضي) في القاهرة، معرضا خاصا للفنان عبدالله حماس، يمكن اعتباره واحدا من أكبر المعارض التشكيلية السعودية الفردية التي تقام في مصر بعدد أعماله وحجومها الكبيرة، فقد خصصت القاعة الدور الأول منها لأعمال الفنان التي تجاوزت الأربعين عملا، من مقاسات تصل إلى مترين في بعضها. ويعتبر حماس واحدا من الفنانين التشكيليين السعوديين الأكثر حيوية ونشاطا وإقامة للمعارض الفردية، التي بلغت بمعرض القاهرة تسعة وثلاثين، إضافة إلى حضوره ومشاركاته في النشاطات المحلية، وآخرها في العلا؛ حيث رسم بعض أعماله. معرض القاهرة كان مناسبة للقاء عدد من فناني مصر المعروفين الذين حضروا الافتتاح أو الأيام التالية كعزالدين نجيب وأحمد عبدالكريم وعبدالوهاب عبدالمحسن ومحمد عبله وصفية القباني ورضا عبدالسلام وصلاح المليجي وطارق الكومي وأحمد نبيل سليمان، ومن السعوديين: الفنانان سمير الدهام ومحمد المهدي. تتصل تجربة الفنان في هذا المعرض بأعماله التي تتناول الموروث العسيري، حيث ولد الفنان، رسخت ذاكرته المكان بكل معطياته وتفصيلاته، وهو يرسم من وحي الجدران، أو يرسم الحقول والمزارع كما يرسم الفلاحات بأزيائهن وهيأتهن التقليدية وهن يحرثن ويزرعن، أو استيحائه من الموروث الفني العسيري، تنقلنا لوحة حماس إلى بيئة تتميز على مستوى أشكالها وألوانها، يتناولها بكثير من العاطفة والتدفق والتلقائية التي رسمت أعماله وتجربته على مدى عقود، يسعى إلى تأكيد الملامح العامة للشخصية العسيرية عندما يرسم المباني أو الشخوص، تتدفق معالجاته اللونية عندما يواجه مساحة كبيرة وتفتح لدية شهية المغامرة والجرأة، عندما يوزع ألوانه ويضعها في إطار التحاور والتجاور، لعلها الخبرة الفنية التي كونها تشبعه البصري بموروثه أو اطلاعاته الفنية، وهو يزور المتاحف والعروض المهمة أو مشاركاته الفنية من تحكيم، وفي ورش فنية محلية أو عربية ودولية.