كلمة الرياض

مناعة وطن

تقدم المملكة دوماً دروساً بليغة في مجال احترام السيادة، وصد التدخلات الخارجية الموتورة، التي تبحث عن ثغرة، وإن مزعومة لاستهداف الدولة الحصينة القائم نهجها على الشريعة الإسلامية السمحاء، ولعل هذا النهج هو الدافع لاستهدافها ومهاجمتها عبر حجج متهافتة ومزاعم مختلقة.

آخر هذه الدروس قدمتها المملكة أمس أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي بجنيف، حين أكدت في كلمتها على رفضها القاطع لأي تدخل أو دعوة لتدويل القضايا الواقعة تحت سلطة قضائها، مستندة في ذلك على حصانة واستقلال القضاء السعودي، وتوافق آليات التقاضي في المملكة مع المعايير الدولية، وكذلك لما يمثله التدويل من تعارض صريح مع قواعد القانون الدولي والأعراف الدولية، مدللة على تعاطيها الإيجابي بقبول التوصيات الدولية الصادرة بخصوص قضية المواطن جمال خاشقجي - رحمه الله - التي احترمت ولاية القضاء السعودي واختصاصه حصراً بالنظر في القضية.

المملكة أكدت مضيها في جهود حماية وتعزيز حقوق الإنسان بقيادة خادم الحرمين وسمو ولي عهده الأمين، وفق منهجية متوازنة بين تحقيق أفضل النظم والممارسات في مجال حقوق الإنسان، وبين الحفاظ على قيم المجتمع السعودي الأصيلة، نافية وجود سجون ودور توقيف سرية في المملكة، هذه الشفافية العالية تنم عن حصانة المملكة وثقتها العالية بسلامة سجلها الحقوقي، وتعكس أيضاً مناعتها ضد أي محاولات تسييس أو اصطياد في الماء العكر تحركها جهات معادية للنيل منها

ومن قضائها المستقل النزيه، والمملكة في مواجهتها للحملات المغرضة إنما تقف على أرض ثابتة، وتدرك في الوقت ذاته أغراض هذه الحملات المستمرة، متمسكة بنهجها القويم واستقلالها في جميع المجالات سياسياً واقتصادياً وقضائياً، وهي في ثباتها واستقرارها هذين تستند كذلك على متانة الجبهة الداخلية وعمق الرابطة بين القيادة والمواطنين، التي ستتكسر على متنها دائماً نصال الحاقدين.






مواد ذات صله

Image

دروس متأخرة

Image

محاصرة المحتوى المتطرف

Image

«تيكي تاكا» الشباب

Image

الركود العالمي والصين

Image

في مكتبتي

Image

اسرق مثل شاعر

Image

فلسفة الحياة الحلوة

Image

رسالة لجيل غريندايزر







التعليقات