رفض النوّاب البريطانيّون بفارق بسيط الأربعاء خيار خروج المملكة المتّحدة من الاتّحاد الأوروبي من دون اتّفاق، لكنّ خطر حدوث قطيعة حادّة لا يزال مخيّماً إذا لم تتمكّن لندن من الاتفاق مع بروكسل، وصوّت 312 نائباً ضدّ هذا الخيار، في حين أيّد خروج المملكة من الاتّحاد من دون اتّفاق 308 نوّاب.

وشهد الجنيه الاسترليني ارتفاعاً قليلاً بعد التصويت فاق 1,2 في المئة أمام الدولار، وبنحو 0,9 في المئة أمام اليورو، وشكّل هذا التصويت فشلاً جديداً لرئيسة الوزراء تيريزا ماي التي قالت بعد التصويت إنّها ستعرض الخميس على البرلمان مذكّرةً لتصويت ثالث على الاتّفاق بحلول 20 مارس.

ومن المقرّر أن يُصوّت النوّاب البريطانيّون الخميس على طلب تأجيل "محدود" لبريكست. لكنّ هذا التأجيل سيحتاج إلى مصادقة الاتحاد الأوروبي الذي يضغط على المملكة لتحدّد ما تريد.

ولم يُبعد رفض الخروج من الاتّحاد الأوروبي من دون اتّفاق "غيوم الشكّ" التي تحدّث عنها وزير المال الأربعاء، وفي هذه الأجواء من الشكّ، خفّض معهد "أو بي ار" الرسمي توقّعاته للنموّ في المملكة في 2019 إلى 1,2 في المئة، وبعد نحو ثلاث سنوات من التصويت في حزيران/يونيو 2016 على الخروج من الاتحاد الأوروبي، لم تتوصّل المملكة المتّحدة المنقسمة بشكل عميق، من تقرير طريقة خروجها.

وكان النوّاب البريطانيّون رفضوا مجدّداً الثلاثاء الاتّفاق المبرم بين الحكومة والاتحاد الأوروبي، والذي كان موضع مفاوضات شاقّة لمدّة 17 شهراً بين ماي وقادة الاتحاد، وفي تلخيص للوضع، قال وزير البيئة مايكل غوف الأربعاء إنّ مجلس العموم البريطاني كان حتّى الآن جيّداً في قول "لا" لكن "عليه الآن أن يقرّر ماذا يريد".