نحن جيل الثمانينات، عالقون في زمن محدد، نستجيب للمراحل ونتطور، لكن لدينا حنين مفرط لوقتنا. هكذا أؤمن، أو أعتقد على أقل تقدير.. نحن الجيل المولود في مرحلة ما بعد الطفرة وما قبل التقنية، في الصحافة نُحسب على زمن الإعلام الجديد، وفي الشبكات الرقمية نصنف صحافيين كلاسيكيين، وأظن أننا ننتمي إلى كل شيء.

حضرت، مع كثير من أبناء جيلي، فعالية "الثمانينات"، التي نظمتها "هيئة الترفيه"، والتي تختصر العودة إلى الزمن الماضي، لنصائح "سلامتك"، وقوة "جرانديزر"، وأغاني "عبدالكريم عبدالقادر" المعتقة، وشروحات "المناهل"، وغيرها كثير وكثير.. لفت انتباهي أمر صغير متمثل في بناء الترفيه لفئة محددة، الممتد من التوزيع لكل الفئات، الذي أظنه يأتي تباعا.

"هيئة الترفيه" من الجهات التي بدأت قوية، ومرت بسلسلة من التحديات وانتصرت، وظلت تكبر بشكل لافت. الأمر تضاعف في الفترة الأخيرة، وتحديدا مع الإدارة الحديثة للهيئة، مع الأستاذ تركي آل الشيخ، فرغم البناء على أرضية صلبة، إلا أن القفز كان كبيرا، كان العمل يسير بسرعة الضوء.

أستطيع القول إن الفعاليات أصبحت ذات مستوى عالٍ، في وقت قصير، بمعنى أنه أصبحت لدينا فعاليات محلية قوية وذات إمكانات عالية في التنفيذ، ولها حضور عالمي، في الوقت نفسه، من خلال الشركات الأجنبية الشهيرة صاحبة الحقوق العالمية. النشاط الكبير في نهاية كل أسبوع، يجعلنا أحيانا نحار في اختيار الفعالية الأنسب، طمعا في جمع أكبر مرات حضور.

ومع كل هذا التوهج، يبقى لدى الهيئة تحديان: الأول مرتبط ببناء أكبر قدر من الفعاليات المحلية؛ بمعنى أن تكون ذات صبغة سعودية أكثر. والآخر معني ببناء فعاليات لكبار السن. قد يكون كلا الأمرين في اعتبارات الهيئة، لكنه أيضا يحتاج إلى التذكير المستمر، والدعم من الناس؛ لأن المستفيدين هم الأقدر على اقتراح الأفكار والاحتياجات.

الأمر لا يتوقف على ما نحتاج إليه من ترفيه فقط، بل بما سنقدمه للآخرين أيضا، الذين نستهدف أن نجذبهم سياحيا وترفيهيا، وآمل أن يكون ذلك قريبا، وتحديدا بعد السماح للسياح بزيارة الفعاليات من خلال "تأشيرة الفعاليات" التي أقرت أخيرا. لا يوجد ما ينقصنا لأن نكون وجهة مفضلة للسياح من كل العالم، الأمر لم يعد مستحيلا.. نحن قادرون. والسلام..