علمت "الرياض" أن وزارة التعليم أنهت ترسية المباني المدرسية المسحوبة من الشركات الصينية بعد إسنادها إلى شركة تطوير للمباني ، التي بدأت بدورها إجراءات تسليمها للمقاولين المؤهلين، لتنهي بذلك فصلاً طويلاً من المعاناة التي سببتها الشركات الصينية.

وفي حديث خاص لـ(الرياض)، أكد المهندس عبدالسلام صايمة أحد مقاولي المشروع البدء بأعمال التجهيز تمهيداً لاستكمال مراحل تنفيذ المبنى الذي يقع تحت نطاق عمله، أسوة بالمقاولين الآخرين الذين ينفذون هذه المشاريع.

من جانبه أوضح أحد منفذي المشروع المهندس عبدالعزيز العثمان أن مشروع تنفيذ أحد المباني التعليمية أرسي عليه من قبل شركة تطوير للمباني بعد تأهله، ضمن عدد من المقاولين، ودراسة العطاء الذي تقدّم به، كل ذلك تمّ في وقت وجيز لم يكن يتوقعه، استناداً إلى تجارب سابقة في مشاريع مشابهة.

وأضاف المهندس العثمان أن وجود حراسات أمنية تضمن تأمين مواقع مباني "المدارس الصينية" وسلامة معداته سيسهم في سرعة إنجازه وعدم القلق على المواد التي يستخدمها، أو العبث بها أو سرقتها أثناء تنفيذ مشروع المدرسة التي تسلّمها، مشيداً بالخطوة التي اتخذتها "تطوير للمباني" بتوقيعها عقود مع الشركات الأمنية، وإحاطة المشاريع بأسوارٍ مؤقتة خلال استكماله أعمال التنفيذ.

وكانت وزارة التعليم عهدت إلى (تطوير للمباني) بتستلّم هذه المشاريع قبل شهرين، وتمكّنت الشركة مباشرةً، من خلال خبرتها وسرعة إنجازها، من التعامل مع هذا الملف الذي بدأت فصوله في العام 2009 حين تعهدت شركات صينية بتنفيذ 200 مدرسة خلال 14 شهراً لكنها انسحبت تدريجياً ولم يُكتب لها الاستمرار.

ومن المرتقب أن تفضي هذه الخطوة التي اتخذتها شركة تطوير للمباني، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، إلى رفع المعاناة عن أحياء كثيرة في منطقة الرياض، وتخفيف التكدس في المدارس المستأجرة، لا سيما أن عدد الطلاب المستفيدين من هذه المباني يفوق 60 ألف طالب وطالبة.